التخطي إلى المحتوى

يُعد علم النفس بأنه حجر الأساس في علم تسويق المحتوى بجميع أنواعه، ولسوء الحظ فإن أغلب الشركات لا تملك إمكانية الإقناع في التسويق، حيث تختبئ معظم هذه الشركات خلف الإعلانات مثل شركة فيسبوك، بالإضافة إلى ترويجها للإعلانات البسيطة التي تختبئ خلف الجوائز والنجاحات السابقة، ومع ذلك فلا تملك هذه الشركات النمو أو الأعمال منذ الجوائز والإنجازات القديمة.

على الرغم من وجود المسوقين ذوي النوايا والممارسة الغير عادلة، إلا أن الأغلبية ولحسن الحظ فإن الجزء الكبير منهم يعمل بالنوايا الإيجابية، حيث ينجذب الكثير منّا حول المحتوى ذوي أنواع التسويق الخبيث، وبالتالي فإن هؤلاء الأشخاص لا يصلون لما يريدونه ويتعلمون من أخطائهم، كما تُعتبر مهمة السعادة بأنها المهمة الرئيسية للتسويق، وذلك لتجعل المحتوى أو المنتج الخاص بك بيانًا مهمًا للمستخدمين.

تُعتبر طريقة العمل بالتأثير بأنها أسرع طريقة للمضي قُدمًا، لذلك سيتوجب عليك القيام بإستخدام المبادئ النفسية الأساسية لعملية تسويق المحتوى بشكل أفضل، حيث تُستخدم العديد من الإستراتيجيات التي تمت مناقشتها في المبادئ الموجودة في كتاب روبرت سيالديني، والتي تكمن في كتابه الذي يُسمى “التأثير: علم نفس الإقناع“، كما تُعتبر معرفة هذه المبادئ من أكثر وأفضل المبادئ التي تستحق أن تعرفها – وذلك خاصة وأن العديد من مبادئ التسويق التي تُدرس في الجامعة اليوم قد جاءت من القرن الماضي.

1 – الدليل الإجتماعي في تسويق المحتوى

الدليل الإجتماعي في تسويق المحتوى

يقول حوالي ثمانية من كل عشرة أشخاص في أمريكا بأنهم يتشاورون في التقييمات والمراجعات عند شرائهم لشيء ما عبر الأنترنت لأول مرة من موقع لا يعرفونه، وهذا القانون هو القانون الأساسي الذي يعرض قوة الإثبات الإجتماعي، حيث تزداد قوة المراجعات والتقييمات بشكل يومي، وقد تزداد أكثر بكثير مع تطور التكنولوجيا في جميع أنحاء عالم التسويق الرقمي، بالإضافة إلى المراجعات والتقييمات الواضحة عبر مواقع التواصل الإجتماعي، كما يوضح سيالديني في “سيكولوجية الإقناع” ما يلي:

كلما زاد عدد الأشخاص الذين يجدون أي فكرة صحيحة، كلما كانت الفكرة صحيحة

يجب عليك التأثير في مجال عملك للتوصية في العلامة التجارية، لذلك عليك أن تفكر فيما إذا كنت تعمل في الأمن السيبراني للشركات الصغيرة، فإذا حصلت على ذكر من وزارة الأمن الداخلي، فأنا متأكد من أن عملك سيتضاعف ثلاث مرات في غضون أسابيع قليلة، كما عليك أن لا تنسى أيضًا بأن السلطة تؤثر على الدليل الإجتماعي، ويمكن لهذه السلطة بأن تصل بطرق متعددة.

يدرك المسوقون الأذكياء بأن مقاييس الغرور في أغلب الأحيان تسير في عالم وسائل التواصل الإجتماعي، ويمكن ذلك عن طريق الصفحات التعريفية التي تحتوي على آلاف الإعجابات والمتابعات على فيسبوك أو إنستقرام، أو موجز تويتر المبني على هراء، حيث تعمل زيادة إثبات وسائل التواصل الإجتماعية على العديد من الجماهير، وخاصة أولئك الذين يبيعون الملابس أو منتجات الأطفال في عالم التجارة الإلكترونية.

2 – أقتل المصطلحات المجردة وإستخدم الكلمات الملموسة

المصطلحات المجردة لعملية تسويق المحتوى

تُعد قراءة التقارير المالية بعد الأرباح الفصلية شيء مجرد للغاية، حيث يمكن أن تقول بعض الأشياء مثل “النتائج الأصلية” أدت إلى بعض “النتائج الممتازة” التي أعطت المساهمين “عائدًا معقولًا”، ولكن هل يمكنك تصور شيء كهذا؟

قد لا يستطيع معظم الأشخاص التخلي عن هذا الأمر، وهذا هو السبب الرئيسي الذي يجب من خلاله التخلص من المصطلحات والإقتران بها ضمن تسويق المحتوى، بالإضافة إلى أن إستبدالها بأزواج ملموسة قد يكون أفضل، لذلك عليك أن تحاول التفكير في بعض المصطلحات مثل “دراجة نارية سريعة” أو “موقد ساخن”، وهذا بالطبع لا يمكن تصوره ضمن المصطلحات المجردة، ولكن الأفضل من ذلك هو أن تبحث بشكل أفضل حول الكلمات الملموسة – الحالية والمستقبلية.

قد تُساعدك هذه الطريقة على بناء عملاء أفضل من أولئك العملاء الذين يحتاجون إهتمام مستمر، حيث يعود إستخدام هذه الصياغة الملموسة إلى العالم “آلان بافيو”، وهو أستاذ علم النفس الراحل في جامعة ويسترن أونتاريو، كما أنه إبتكر نظرية الترميز المدرج، والتي تقول بأن هناك نظامين فرعيين إدراكيين:

  • واحد يمثل ويعالج الأشياء غير اللفظية – مثل الصور.
  • واحد متخصص في تمثيل اللغة.

جرب طريقة العمل هذه من خلال العناوين الرئيسية في الموقع الخاص بك، وذلك عن طريق تركها للكتّاب الماليين والرسامين.

3 – إعترف بالأخطاء السابقة في عملية تسويق المحتوى

الأخطاء في عملية تسويق المحتوى

عندما يعترف الأشخاص بأي خطأ ضمن المحتوى الخاص بهم أو يرتكبون خطأ ما، فقد يشعر الآخرون بأنه من الجيد التعاطف تجاههم، حيث تُعتبر قواعد الصدق من أفضل القواعد وخاصة في تسويق المحتوى، لذلك علينا أن نفترض الآن بأنك بدأت بالكتابة أو بإنشاء موقع حول شركات التأمين، فإذا أخطأت في بعض الأمور ضمن العمل الخاص بك وإعترفت بها، فقد يُكسبك ذلك الأمر إحترام القرّاء بشكل كبير، كما يُظهر هذا الأمر النزاهة في عملية تسويق المحتوى، ومن شأنه أيضًا بأن يفتح الطريق نحو جاذبية نفسية العميل أو إحتمال الولاء والثقة.

4 – أقتل المصطلحات في عملية تسويق المحتوى

اقتل المصطلحات في عملية تسويق المحتوى

عندما أحاول القيام بإنشاء إستراتيجية لعملية تسويق المحتوى لأحد العملاء، فقد أناقش المواضيع الخاصة بي في ذلك المجال، حيث أقوم بمراجعة إحصائيات حوالي 50% من المواضيع ذات الصلة، وعلى سبيل المثال، إذا كانت الشركة تبيع برامج الإستثمار أو منتجات التجميل، فقد تستهدف أولئك الذين يعرفون القليل عن الخدمات أو المنتجات، وإذا تم تحميل جهود تسويق المحتوى الخاص بك مع المصطلحات، فقد تخيف العملاء في الكثير من الأحيان حول ذلك الأمر.

يكون الهدف دائمًا من المشاركات في حملات تسويق المحتوى هو جذب الإنتباه من قِبل المهتمين بالخدمات والمنتجات، بالإضافة إلى تثقيفهم وإرشادهم ليصبحوا عملاء لدى الشركة التي يتم التسويق لها، حيث يصبح ولاء العملاء أفضل كلما تواصلت معهم، كما يؤدي إستخدام المصطلحات إلى إدراج الشك النفسي في القرّاء لأول مرة، لذلك حاول أن تجعل الأمور بسيطة.

5 – الإتساق في الجهود

الإتساق في الجهود

يجب أن يكون لديك إتساق في جهود تسويق المحتوى لجذب العملاء الحاليين والمستقبليين، وعليك أن لا تنشر مقطع الفيديو أو موضوع ما بشكل متقطع، وذلك لإكمال عملية الإستمرار قدر الإمكان، وإذا أخذنا عملية التدوين من وكالة التسويق الرقمي على سبيل المثال، فإذا كنت تسعى للحصول على خدمة تدوين خاصة بك ولا تدون لك الوكالة بإستمرار، فقد تسأل نفسك كيف يمكن لوكالة كهذه أن تقف وراء خدمات لا تؤمن فيها بنفسها؟

في الختام

يركز معظم المسوقين على زيادة سعادة العملاء لزيادة العائد والإستثمار، حيث يمكن أن يتجاهل المسوقين في بعض الأحيان المبادئ الأساسية لعملهم، مثل خدمة العملاء القوية، أو المبادئ الأكثر كثافة منها، مثل إستخدام علم النفس في الإنخراط بشكل حقيقي في الخدمات التي يتم التسويق لها، كما تُستخدم هذه التكتيكات بشكل كبير من قِبل بعض الشركات مثل Apple و Nike و Starbucks، وذلك لأنها مفيدة للغاية وتستمر عبر الزمن.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *