التخطي إلى المحتوى

يُعد تسويق المحتوى أمر مهم للغاية بالنسبة لمالكي المواقع الإلكتروني، حيث توجد العديد من التنسيقات مثل الرسوم البيانية ومحتوى الفيديو التي يمكنها توصيل العلامة التجارية إلى العملاء، ومع ذلك إذا فكرت بأن الوقت قد حان للتوسع خارج النطاق والوصول إلى العالم، فقد يكون من الواجب أن يتم تعديل أساليب التسويق الخاصة لك للإلتزام بالسوق الدولي.

إذا كانت العلامة التجارية الخاصة بك تنمو يومًا بعد يوم، وإذا كنت تتطلع إلى لمس البلدان والقارات الأخرى في العلامة التجارية الخاصة بك، فقد حان الوقت لكي تتعلم إستراتيجية إنشاء المحتوى الفريد للأسواق الدولية، حيث سيكون وضع الإستراتيجية العالمية للمحتوى أمرًا ضروريًا، ولكن يمكن لها أن تمثل تحدّيًا كبيرًا بالنسبة لك.

ما هو تسويق المحتوى الدولي

يأخذ تسويق المحتوى الدولي العالم بأسره في الإعتبار، وذلك من خلال إنشاء المحتوى بالشكل المناسب على أساس كل دولة لوحدها، حيث يُعتبر بأن المقاس الواحد لن يناسب الجميع، وخاصةً إذا كانت العلامة التجارية تريد جذب الجمهور من متنوع بلدان العالم، لذلك سيتوجب على أي علامة تجارية تسعى للوصول إلى السوق العالمي بأن تنظر إلى تنفيذ بعض الفرق المتعدة، بالإضافة إلى إستراتيجيات المشاركة المختلفة؟

من المستحيل أن تتلقى نفس التعليقات ومعدلات التحويل إذا إستخدمت نفس المحتوى في جميع أنحاء العالم، وذلك لأننا نعتبر كل دولة لديها بعض الإحتياجات الفريدة والخاصة بها، مثل المصطلحات ووسائل الإستهلاك للمعلومات وغيرها من الأمور، لذلك سيتوجب عليك عمل دراسة حول أي دولة تريد توجيه المحتوى لها.

معرفة جمهورك ومواقعهم

يمكن أن نسمع بأن معرفة الجمهور ومواقعهم شيء مفيد لنا، ولكن كيف يمكننا إطلاق إستراتيجية تسويق المحتوى الناجحة دون معرفة الجمهور؟ لا يمكن أن تُنشئ المحتوى الأعمى وأن تنتظر أن يراه أي المستخدمين، ناهيك عن المستخدمين الذين يحتاجون إلى رؤية هذا المحتوى، ولكن ليس هناك منطق في أن يشاهدوا المحتوى الخاص بك طالما تُنشئه بالطرق الخاطئة، لذلك ستحتاج إلى معرفة عموميات وخصوصيات البلدان التي تود إستهدافها، ومن ثم أن تعرف ما يلي:

  • الأعياد المحلية والسياسة والأحداث الإخبارية والمصطلحات.
  • معرفة إختلاف الأمور الموجودة في البلد التي تعيش عن أي مكان آخر في العالم، وعلى سبيل المثال، يمكن أن تكون “كرة القدم” موجودة في كل مكان في جميع أنحاء العالم، ولكن ربما تستهدف بلدان لديهم أسماء أخرى لكرة القدم، لذلك حاول أن تفهم هذا الأمر عن طريق البحث.

على الرغم من أن التغاضي عن بعض الأمور والمصطلحات الصغيرة قد يبدو لك شيئًا عاديًا، إلا أنه يمكن لك أن تفقد حالتك كمورد موثوق به بالنسبة للبعض، لذلك حاول أن تفكر في الحملات التسويقية التي تشاهدها مرارًا وتكرارًا، هل شعرت بأنها غير متوازنة؟ أو أن لغتها ليس لها صلة بالمواضيع؟ أو أنه يُساء إستخدامها؟ أو أنها في وضع غير لائق؟

  • هل أعطيت الحملات التسويقية أكثر من لمحة سريعة
  • هل إشتريت من الحملات التسويقية المنتجات أو الخدمات؟
  • هل شعرت بأن الحملات التسويقية غير مرغوب فيها؟

فهم الإختلافات الثقافية والقيود

لا تقتصر عملية تسويق المحتوى العالمي على توزيع المحتوى على المناطق في الوقت المناسب، وذلك لأن هذا الأمر يتعلق ببعض الأمور المختلفة، مثل معرفة الأشخاص الذين لديهم بعض الثقافات والصدى المختلفين، بالإضافة إلى السلوكيات والحساسيات والخلفيات التعليمية، وتطلعات للحياة التي يمكن أن تكون مختلفة عن ما إعتدنا عليه داخل ثقافتك.

يمكن القول بأن هذا الخط الدقيق ليس بسيطًا، ولكنه مهم للغاية في عملية تسويق المحتوى العالمي، وبدلًا من أن تفكر فقط في اللغة والترجمات، عليك التفكير أيضًا في المنظور المحلي عند إنشاء المحتوى العالمي، حيث يكون هناك خط رفيع بين ما يعتبر صحيحًا أو غير صحيح، كما يمكن أن يكون من الطبيعي بأن يظهر الشيء المضحك لك العكس تمامًا في الثقافات الأخرى.

يمكن أن يكون المحتوى هو الملك دائمًا، حيث قام تجر تيسكو في لندن بتقديم عرضًا في الممر يضم منتج “سموكي بيكون فلافور برينجلز”، وقد كتب عليه “رمضان مبارك” في المقدمة، وذلك لأن المنتج كان موجود في شهر رمضان، بالإضافة إلى أن المتجر كان يقترب بشكل كبير من أكبر أماكن العبادة الإسلامية في أوروبا، وبالتالي فإن العملاء الذين يحتفلون بشهر رمضان سيذهبون إليه.

أثار هذا الأمر الكثير من التساؤلات من قِبل المتسوقين المسلمين على مواقع التواصل الإجتماعية، وعلى الرغم من أن المتجر قد تقدم في الخطأ في بيان ما، إلا أنه يُعد مثالًا على الإهتمام بالمستهلكين المحليين وثقافاتهم، حيث يمكن لمالكي المواقع التفكير في الإستفادة من طريقة التفكير العالمي، بالإضافة إلى إنشاء المحتوى المنطقي عبر الثقافات المختلفة للبلدان المستهدفة، ويمكن أن يُساعد ذلك على تحسين إتصالك مع عملائك، ويجب أن نعرف بأن الحساسية الثقافية أمر بالغ الأهمية!

إستهداف المستهلكين من خلال حملات الوسائط الإجتماعية المدفوعة

لسوء الحظ لم تعد الوسائط الإجتماعية المجانية فعالة كما كانت سابقًا، وذلك لأن المنصات أصبحت تفضل وتشجع على إستخدام أدوات الحملات الإعلانية المدفوعة الخاصة بها، حيث تُعد حملات وسائل التواصل الإجتماعي المدفوعة بأنها وسيلة ممتازة لإستهداف المستهلكين المثاليين في أي مكان حول العالم.

يمكنك في أي وقت وأنت في ولاية كنتاكي بأن تستهدف الإناث المهتمين بمستحضرات التجميل من عمر 25 إلى 34 عامًا، ويمكن ذلك الأمر عن طريق الحملات في وسائل التواصل الإجتماعية مثل فيسبوك وغيرها، وأفضل ما في الأمر بأنها تمنحك التحكم الكامل من الوصف إلى التحكم في كامل الميزانية التي يتم دفعها، وأهداف التحويل والإستهداف السكاني والمزيد.

يتطلب إستهداف المستهلكين المحليين على نطاق عالمي بأن تضع نهجًا فريدًا للعمل، حيث أن المحتوى الذي يمكن أن ينجح في بلدك والبيئة التي تحيط بك لن يكون من المستحيل أن ينجح في نصف الكرة الأرضية الآخر، لذلك خذ بعض الوقت لكي تفهم السوق وما يحتاجه منك كعلامة تجارية، وذلك لكي تكسب الدعم من قاعدة العملاء الدولية العملاقة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *