التخطي إلى المحتوى

إحتفل العالم بأكمله في الثامن من آذار في يوم المرأة العالمي السنوي، والذي يُبرز القضايا المتعلقة بالتحديات التي المراة، وذلك للحد من الفجوة التي تفصل بينها وبين الجنس الآخر في المجتمع، حيث تطفو المسائل دائمًا مثل حقوق المرأة السياسية وحقوقها في العمل ومكافحة العنف ضد المرأة، وقد إختارت هيئة الأمم المتحدة موضوعًا سنويًا لكي يُمثل اليوم العالمي للمرأة، وكان موضوع هذه السنة 2020 هو جيل المساواة وأعمال حقوق المرأة.

على الرغم من إحراز التقدم العالمي اليوم للمرأة في يوم المرأة العالمي لهذا العام، إلا أن التغيير الحقيقي يمكن أن يكون مؤلمًا للأغلبية من نساء هذا العالم، حيث أنه لا يمكن لأي دولة بأن تدَّعي بأنها قد حقق المساواة بين الجنسين حتى في أبسط المجالات، مثل مجالات العمل وغيرها من المجالات الأخرى، وذلك لأن المرأة لا تزال إلى الآن تعمل بشكل أكبر من الرجال، ولكن مكسبها يكون قليلاً وذات خيارات أقل.

أهمَّ تداعياتِ عدم المساواة في مجال العمل

عادةً ما يهيمن الرجال على الوظائف الأعلى أجرًا في الإقتصاد، وذلك لأنهم غالبًا ما يحتلون مجالات الهندسة والتكنولوجيا والعلوم، ولكن عندما تأخذ النساء الوظائف المختلفة بنفسها، فقد تكون أقل عرضة للتقدم، وما أقصده بالتقدم هو الحصول على المناصب العليا مقارنة بالرجال، كما أنه في الغالب تكون أجور المرأة أقل نسبيًا من أجور الرجل، وهذا أحد الأمور الأساسية في العمل.

أجرى معهد ماكينزي العالمي دراسة حول حقوق المرأة في العمل في يوم المرأة العالمي والمساواة، والتي قالت بأن عدم المساواة ستمثل خسارة كبيرة في سوق العمل وفي الناتج المحلي الإجمالي في العقد المقبل، ولكن يمكن أن تكون الخسائر المحتملة للنساء أكثر إثارة للدهشة، وهي أنهن سيخسرن أنفسهن بشكل أكبر، حيث قدَّرت منظمة أكشن إيد بأن الخسائر التي تتكبدها المرأة بشكل سنوي تبلغ حوالي 17 تريليون دولار، والتي يمكن يمكن أن تكتسبها إذا كانت أجورها متساوية مع أجور الرجال.

يوم المرأة العالمي والمساواة في الإقتصاد

تُساهم المساواة في الإقتصاد من خلال ثلاثة نقاط رئيسية، والتي يمكن أن تكون مختلفة في القطاعات، ومن هذه النقاط ما يلي:

  • القطاع الزراعي: مع تشكيل النساء إلى حوالي 43% من العمالة في الزراعة، إلا أن 20% فقط منهم من يمتلكون الأراضي، ويمكن أن تنهض المساواة في حال المساواة، والذي يمكن أن يكون نقطة إيجيابية في المساواة.
  • أسواق العمل: يمكن للمساواة بين الجنسين بأن تعمل على توسيع أسواق العمل، وذلك بالإضافة إلى توفير فرص العمل للعاطلين عن العمل، حيث تمثل النساء اليوم حوالي 40% من القوى العاملة في العالم، وإذا كانت هناك مساواة في العمل، فقد تزيد الإنتاجية في حال إستخدام النساء للمواهب والمهارات.
  • النمو الإقتصادي: يمكن للمساواة في التعليم بأن تزيد من النمو الإقتصادي للبلاد، حيث يمثل التحصيل العملي للنساء منذ الخمسين عام الماضية حوالي 50% من النمو الإقتصادي للدول.

تم إعداد تقرير للعمل من خلال التنمية الدولية للأمم المتحدة حول المساواة، والذي ينص على الإجراءات التي يجب إتخاذها ليتم تضييق الفجوة بين الجنسين، وذلك بالإضافة إلى الزيادة في الإنتاجية في السوق، والتي تعتمد بشكل رئيسي على ما يلي:

  • توسيع الإستثمار في التعليم في بلدان العالم، وخاصة تلك البلدان متوسطة الدخل.
  • المساعدة على البيئة المناسبة في نطاق العمل لتحقيق المساواة.
  • تسهيل الوصول إلى خدمات التنظيم والمسائل الحساسة ثقافيًا للأسر.
  • مراقبة صحة الأمهات والعناية بها.

وذلك بالإضافة إلى الشراكات مع الإقتصاد النامي، وخاصة من يكون لهم دور في التعاون مع الدول الفقيرة لتحقيق المساواة لزيادة الإنتاجية الدولية.

المصادر

  1. التبرير المالي لإستحقاقات المساواة بين الجنسين (الممارسات الدولية) – إطّلع عليه بتاريخ 09/03/2020.
  2. الدليل على العمل والمساواة بين الجنسين والنمو الإقتصادي – إطّلع عليه بتاريخ 09/03/2020.
  3. اليوم العالمي للمرأة (الأمم المتحدة) – إطّلع عليه بتاريخ 09/03/2020.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *