التخطي إلى المحتوى

إعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة إتفاقية سيداو في 18 كانون الأول / ديسمبر 1979، حيث تقررت هذه الإتفاقية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، ودخلت إتفاقية سيداو حيز التنفيذ كمعاهدة دولية من قِبل الامم المتحدة المعنية بوضع المرأة، بعد أن صادقت عليها عشرين دولة في 3 سبتمبر 1981، وبحلول الذكرى العاشرة للإتفاقية، وافق ما يقرب من مائة دولة على الإلتزام بأحكامها.

ما هي إتفاقية سيداو

إتفاقية سيداو هي إتفاقية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، من خلال تحميل البلدان المسؤولة عن التمييز الذي يحدث في أراضيها، حيث تقرر الإتفاقية على وجود تمييز مستمر ضد المرأة، وتحث دول الأعضاء على إتخاذ الإجراءات اللازمة، وتتضمن أحكام إتفاقية سيداو ما يلي:

  • تتخذ الدول أو الأطراف الموقّعة على الإتفاقية جميع “التدابير المناسبة” لتعديل أو إلغاء القوانين والممارسات القائمة، والتي تدعم القضاء على التميز ضد المرأة.
  • تقوم الدول الأطراف بقمع الإتجار بالنساء والإستغلال والدعارة.
  • تكون المرأة قادرة على التصويت في جميع الإنتخابات على قدم المساواة مع الرجل.
  • المساواة في الحصول على التعليم، بما في ذلك في المناطق الريفية.
  • المساواة في الحصول على الرعاية الصحية والمعاملات المالية وحقوق الملكية.

تاريخ حقوق المرأة في الأمم المتحدة

بدأ دعم الأمم المتحدة لحقوق المرأة بالميثاق التأسيسي للمنظمة، حيث كان أحد أغراض الأمم المتحدة المعلنة هي: “تحقيق التعاون الدولي في تعزيز وتشجيع إحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع، دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين”، وخلال العام الأول للأمم المتحدة، فقد أنشأ المجلس الإقتصادي والإجتماعي لجنته المعنية بوضع المرأة، بإعتبارها الهيئة الرئيسية لرسم السياسات العالمية المكرسة حصرياً للمساواة بين الجنسين والنهوض بالمرأة، ومن بين إنجازاته الأولى ضمان لغة محايدة بين الجنسين في مشروع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

كما يؤكد الإعلان التاريخي الذي إعتمدته الجمعية العامة في 10 ديسمبر 1948، على أن جميع البشر يولدون أحرارًا ومتساوين في الكرامة والحقوق، وأن هناك حق لكل شخص في التمتع بجميع الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان دون تمييز من أي نوع، مثل العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو … المولد أو أي وضع آخر”.

تزايد الوعي بحقوق المرأة

نظرًا لأن هيئة الأمم المتحدة للمرأة تعمل في جميع أنحاء العالم، فهي لديها وجهة نظر فريدة من نوعها في الجمع بين الخبرة وفهم ما يصلح لمنع العنف ومساعدة الناجين، حيث أنها جمعت مجموعة واسعة من المعرفة، بداية من تطوير قوانين وطنية شاملة، وتستضيف الهيئة العديد من الموارد لتحسين العرض وتبادل المعرفة، كما يُقدم مركز المعرفة الإفتراضي إرشادات مفصلة حول كيفية تنفيذ القوانين والسياسات والبرامج لإنهاء العنف ضد النساء والفتيات، مع الوصول إلى الممارسات الواعدة ودراسات الحالة وأدوات البرمجة الموصى بها من جميع أنحاء العالم.

كيف ساعدت إتفاقية سيداو حقوق المرأة

بمجرد تصديق الدول على إتفاقية سيداو من الناحية النظرية، فإنها تسن التشريعات والتدابير لحماية حقوق المرأة، وقد يكون هذا الأمر ليس مضمونًا بطبيعة الحال، ولكن هذه الإتفاقية القانونية تساعد في المساءلة، حيث يستشهد صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة بالعديد من قصص نجاح إتفاقية سيداو، بما في ذلك ما يلي:

  • نفذت النمسا توصيات لجنة سيداو حول حماية المرأة من العنف الزوجي.
  • حظرت المحكمة العليا في بنغلاديش التحرش الجنسي، بالإعتماد على بيانات المساواة في العمل التي وضعتها سيداو.
  • أشارت محكمة ألغت الحظر الشامل للإجهاض في كولومبيا، إلى إتفاقية سيداو وإعترفت بالحقوق الإنجابية بإعتبارها من حقوق الإنسان.
  • نقحت قيرغيزستان وطاجيكستان عمليات ملكية الأراضي لضمان المساواة في الحقوق والوفاء بالمعايير الواردة في الإتفاقية.

المصادر

  1. إتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة – إطّلع عليه بتاريخ 09/12/2019.
  2. تاريخ موجز لإتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة – إطّلع عليه بتاريخ 09/12/2019.
  3. المساواة بين الجنسين – إطّلع عليه بتاريخ 09/12/2019.
  4. زيادة المعرفة والوعي – إطّلع عليه بتاريخ 09/12/2019.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *