التخطي إلى المحتوى

يمتلك العقل الباطن قوة هائلة في التحكم في تجارب الحياة، بدءًا من أنواع الطعام إلى الإجراءات اليدوية التي تتخذها يوميًا، ومستوى الدخل الذي تجنيه وحتى طريقة تفاعلك مع المواقف العصيبة وغيرها من المواقف الشخصية، كما أن العقل الباطن هو من يوجه أجراء معتقداتك وتفسيراتك اللاواعية، وبإختصار، العقل الباطن يشبه ميزة القيادة على متن طائرة تمت برمجتها مسبقًا لإتباع مسار محدد في الحياة، ولا يمكنك الخروج عن هذا المسار إلا إذا قمت بتغيير الإتجاهات المبرمجة فيه.

ما هو العقل الباطن؟

العقل البشري

اللاوعي هو الجزء الذي يعمل تحت مستواك الطبيعي من الوعي اليقظ، حيث أنك تستخدم الآن عقلك الواعي في المقام الأول لقراءة هذه الكلمات وإستيعاب معانيها، ولكن تحت هذا التركيز، يعمل العقل الباطن وراء الكواليس، وقد يستوعب أو يرفض المعلومات إستنادًا إلى تصور موجود لديك حول العالم، حيث أن العقل الباطن يبدأ بالتصور والتكوّن عندما تكون رضيعًا.

مع كل تجربة لك في الحياة، يتم نقع عقلك الباطن في المعلومات مثل الإستفنج

لا يرفض العقل الباطن أي شيء عندما تكون شابًا، وذلك لأنه ليس لديك أي معتقدات أو معلومات موجودة مسبقًا لتناقض ما تراه، وبكل بساطة، من المقبول أن جميع المعلومات التي تلقيتها خلال طفولتك المبكرة كانت صحيحة، وربما تستطيع أن تعرف لماذا حصلت معك هذه المشكلة في وقت لاحق من الحياة، حيث أنه في كل مرة يقوم شخص غبيًا أو كسولًا أو ليس له أي قيمة بالإتصال بك، يقوم عقلك الباطن فقط بتخزين المعلومات للرجوع إليها.

يمكن أن تحلل في الوقت الحالي بعض المعلومات الطبيعية التي إتخذتها سابقًا وقد تكون نسيتها، بأن هذه المعلومات قد عادت إليك وتذكرتها بالتفصيل وفقًا لموقف مشابه لها، أو وفقًا لمعلومات قريبة منها.

التواصل مع العقل الباطن

العقل الباطن

من الصعب توصيل الأفكار من العقل الواعي إلى العقل الباطن، وذلك لأنه من المستحيل توصيل الوعي في اللاوعي، إلا عن طريق العواطف والأفكار التي يتم نقلها عبر المشاعر الحقيقية، ولسوء الحظ، فإن هذا صحيح مع المشاعر الإيجابية والسلبية، وعادة ما تكون المشاعر السلبية أقوى من المشاعر الإيجابية للتأثير على العقل الباطن.

العلاقة بين عقلك الباطن وأحلامك

العقل الباطم والأحلام

يغفو عقلك الواعي عندما تنام، ومع ذلك فإن العقل الباطن يعمل 24 ساعة، وذلك يعني بأن العقل الباطن يعمل عند النوم وأثناء اليقظة، حيث يسيطر العقل الباطن على الجسم والتنفس و وظائف الأعضاء، وأيضًا يعمل على نمو الخلايا العصبية الخاصة بك، كما أن العقل الباطن يبقى مستيقظًا بشكل واسع أثناء عملية النوم، ولكن العقل الواعي يكون هو المسؤول الوحيد عن الأحلام.

تُعد هذه الطريقة بأنها الطريقة الوحيدة التي يتصل بها عقلك الباطن معك بالصور الذهنية، وذلك ليستنتج ما يمكننا أن نسميه بالأحلام، ولأن عقلك الباطن يفكر في شكل الرموز والإستعارات والأشكال البصرية، فقد تميل الأحلام إلى الظهور بهذه الطريقة أيضًا، وهذا هو السبب في أن معظم الأحلام تكون غير مباشرة وصعبة الفهم، ولكنها غالبًا ما تكون مرتبطة بالتجارب والأحداث التي نمر فيها في حياتنا اليومية.

تعامل العقل الباطن مع الذات

العقل الباطن

تم بناء العقل الباطن لتعزيز وتنظيم الحياة، كما يمتلك عقلك الباطن شيء يُسمى بالدافع المتماثل، وهو الذي يُنظم وظائف مثل درجة حرارة الجسم ونبض القلب والتنفس، حيث أوضح برايان تريسي هذا الأمر على النحو التالي: “يحافظ الدافع التماثلي على توازن المئات من المواد الكيميائية في مليارات الخلايا الخاصة بك من خلال نظامك العصبي اللاإرادي، بحيث يعمل الجهاز الفيزيائي بالكامل في تناسق تام في معظم الوقت”

ولكن ما لا يدركه الكثير من الناس هو أنه كما تم بناء الدماغ لتنظيم النفس الجسدي، فإنه يحاول أيضًا تنظيم النفس العقلية، ويعمل العقل بإستمرار على ترشيح المعلومات والمحفزات التي تُبرز المعتقدات الموجودة سابقًا (والتي تُعرف في علم النفس بالتحيز المؤكد)، ويقدم لك أفكارًا ونبضات متكررة تحاكي وتعكس ما فعلته في الماضي.

المصادر

  1. كيفية إعادة برمجة عقلك الباطن – إطّلع عليه بتاريخ 05/12/2019.
  2. التواصل مع العقل الباطن – إطّلع عليه بتاريخ 05/12/2019.
  3. هل يتحكم العقل الباطن في الأحلام؟ – إطّلع عليه بتاريخ 05/12/2019.
  4. 13 طريقة لبدء تدريب العقل الباطن لتحصل على ما تريد – إطّلع عليه بتاريخ 05/12/2019.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *