التخطي إلى المحتوى

على الرغم من أنه يجب علينا علاج الدماغ من خلال التمارين الرياضية، إلا أن الدماغ في الواقع ليس عضلة، بالإضافة إلى أنه لا يعتمد على التمرين البدني، حيث أن التمارين البدنية لا يكون لها أي فائدة على المخ أيضًا، وذلك لأن المخ عضو بدون عضلة فعلية، بإستثناء النسيج العضلي في الطبقة الوسطى من الشرايين التي تحمل الدم إلى الدماغ، وعلى الرغم من أن الدماغ ليس عضلة، إلا أنه لا يزال عليك ممارسة التمارين، وذلك للحفاظ على صحته وعمله بشكل أفضل.

الدماغ البشري

هل الدماغ عضلة أم أنه عضو

لا يُعد الدماغ عضلة، بل إنه عضو غير عادي ومعقد للغاية، بالإضافة إلى أنه يلعب دورًا هامًا في كل وظيفة من وظائفنا، حيث يتحكم الدماغ بالعديد من الأعضاء والأفكار، والذكريات والخطابات والحركة، إذ يزن الدماغ المتوسط عند الولادة ​​رطلًا واحدًا، كما يزيد إلى 3 أرطال عند البلوغ، ويكون 85% منه هو المخ الذي ينقسم إلى نصفين، ويحتوي الدماغ أيضًا على خلايا وألياف عصبية وشرايين، كما أنه يحتوي على الدهون أيضًا، وهو أكثر الأعضاء سمنة في الجسم، وذلك لأنه يحتوي على 60% من الدهون.

ماذا يحدث عند ممارسة التدريب للدماغ

قد تساعد أدوات التدريب المعرفي، والتي تُسمى ألعاب تدريب الدماغ على تحسين الأداء المعرفي، حيث وجدت بعض الدراسات بأن تمارين الدماغ تعمل على تحسين الذاكرة والوظائف التنفيذيةن وسرعات المعالجة، بينما أظهرت دراسات أخرى تأثيرًا ضئيلًا أو معدومًا، وقد يكون لتأثير تمارين الدماغ علاقة بالعمر، وذلك لأن بعض الدراسات أظهرت تحسناً في القدرات المعرفية في الشباب وكبار السن.

قد تكون تمارين الدماغ مفيدة في إبطاء التغيرات المرتبطة بالعمر في المخ، وقد تكون مفيدة أيضًا في تلك التغييرات التي ترتبط مع الظروف العصبية مثل مرض الزهايمر والخرف، حيث أظهرت دراسة نُشرت في عام 2017، بأن تدخل تدريب الدماغ المعروف بإسم “تدريب سرعة المعالجة” قد قلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالخرف، وإذا كنت تريد أو تبحث عن ممارسة تمارين الدماغ، فلن تحتاج بالضرورة إلى ألعاب تدريب الدماغ.

هناك دليل على أن التحفيز المنتظم الذي يأتي من الإنخراط في الأنشطة الفنّية الرسم والخياطة، والإستماع إلى الموسيقى وحتى التنشئة الإجتماعية، يُحسن ويحافظ على الوظيفة الإدراكية، ويمكن أن تتم ممارسة الرياضة البدنية أيضاً لتحسين الأداء المعرفي والمزاج، كما أظهرت الدراسات المختلفة أيضًا بأن التمارين الرياضية قد تقلل من خطر الخرف والحالات الأخرى المرتبطة بضعف الإدراك.

تشريح الدماغ والوظيفة

يتكون الدماغ من بعض الأجزاء المختلفة التي تعمل معًا، لذلك دعونا نلقي نظرة على الأجزاء المختلفة من الدماغ.

المخ

المخ هو الجزء الأكبر من الدماغ، حيث أنه متواجد في الجزء الأمامي ومقسوم إلى نصفين، ويفصل بينهما أخدود يُسمى الشق بين الفصام، كما ينقسم كل نصف الكرة إلى أربع مناطق، والتي تُسمى عادة بإسم الفصوص، ويكون كل فص مسؤول عن بعض الوظائف المختلفة مثل:

  • العواطف.
  • الخطاب.
  • الذاكرة.
  • الذكاء.
  • المعالجة الحسية.
  • الحركة الإرادية.

المخيخ

يساعد المخيخ على تنسيق الحركة المتعلقة بالمهارات الحركية، حيث يقع المخيخ في الجزء الخلفي من الدماغ، وهو الذي يساعدنا في الحفاظ على الوقوف والتوازن.

جذع الدماغ

يقع جذع الدماغ في القاعدة ويربط العقل بالنخاع الشوكي، حيث يتكون هذا الجذع من البونس والدماغ المتوسط والنخاع المستطيل، إضافة إلى ذلك فإنه يُساعد في التحكم في تصرفاتك اللاإرادية، بما في ذلك:

الدماغ البيني

يقع الدماغ البيني في قاعدة العقل، ويتكون الدماغ البيني من المهاد ونيوروليكس، ويوازن ما تحت المهاد بين وظائف الجسم، مثل دورة النوم والإستيقاظ والشهية، ودرجة حرارة الجسم وإطلاق الهرمونات، حيث ينقل المهاد الإشارات إلى الدماغ، ويشارك في تنظيم النوم والوعي والذاكرة، كما أنه يوفر صلة بين أجزاء من الدماغ والجهاز الحوفي الذي يلعب دورًا في الذاكرة والعاطفة والسلوك على المدى الطويل.

الغدة النخامية

الغدة النخامية هي غدة صغيرة تتواجد على المهاد، وذلك لأنها تُسيطر على نشاط الغدد المفرزة للهرمونات، مثل الغدة الدرقية والغدة الكظرية، بالإضافة إلى أنها تُسيطر على عدد من الوظائف مثل:

  • النمو.
  • التمثيل الغذائي.
  • سن البلوغ.
  • الإستنساخ.
  • إنتاج حليب الأم.
  • تصبغ الجلد.
  • إضافة الماء.

في الختام

قد لا يكون العقل عضلة، ولكن يمكن للعمل به وبالعضلات الفعلية بأن يبقي العقل في صحة جيدة، حيث يمكن أن تقوم بتمرين عقلك في كل مرة تمارس فيها الأنشطة، وربما يمكنك الإستمتاع بهذه التمارين، مثل الإستماع إلى الموسيقى والعمل على حل الألغاز والقراءة، وألعاب التفكير وغيرها.

المصادر

  1. تشريح الدماغ – إطّلع عليه بتاريخ 20/10/2019.
  2. لغز الألعاب الذهنية: هل التدريب المعرفي يشحذ العقل حقًا؟ – إطّلع عليه بتاريخ 20/10/2019.
  3. الأحماض الدهنية الأساسية والدماغ البشري – إطّلع عليه بتاريخ 20/10/2019.
  4. تؤدي سرعة معالجة التدريب إلى إنخفاض مخاطر الإصابة بالخرف – إطّلع عليه بتاريخ 20/10/2019.
  5. الدماغ الأمامي – إطّلع عليه بتاريخ 20/10/2019.
  6. ليتقي عقلك شاب مع الموسيقى – إطّلع عليه بتاريخ 20/10/2019.
  7. التدريب المعرفي المحوسب مع كبار السن: مراجعة منهجية – إطّلع عليه بتاريخ 20/10/2019.
  8. نهج مدى الحياة للنشاط البدني لصحة الدماغ – إطّلع عليه بتاريخ 20/10/2019.
  9. آثار ممارسة الرياضة البدنية على الأداء المعرفي والرفاهية: الفوائد البيولوجية والنفسية – إطّلع عليه بتاريخ 20/10/2019.
  10. تشير دراسة مايو كلينك إلى عوامل الخطر القابلة للتعديل لضعف الإدراك المعتدل [بيان صحفي] 2014 – إطّلع عليه بتاريخ 20/10/2019.
  11. تعزز لعبة تدريب الدماغ الوظائف التنفيذية وذاكرة العمل وسرعة المعالجة لدى البالغين الصغار – إطّلع عليه بتاريخ 20/10/2019.
  12. ممارسة الرياضة البدنية والخرف – إطّلع عليه بتاريخ 20/10/2019.
  13. عوامل الخطر والحماية لضعف الإدراك لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 85 عامًا فما فوق – إطّلع عليه بتاريخ 20/10/2019.
  14. التدريب المستهدف: دمج الأدلة ضد الفوائد القابلة للتحويل من تدريب الدماغ عبر الإنترنت على الوظيفة الإدراكية – إطّلع عليه بتاريخ 20/10/2019.
  15. علم التشريح والأوعية الدموية – إطّلع عليه بتاريخ 20/10/2019.
  16. الماء فيك – إطّلع عليه بتاريخ 20/10/2019.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *