التخطي إلى المحتوى

كما ذكرنا سابقًا في العديد من المقالات فإن حب الشباب مرض جلدي شائع، وهو الذي يصيب الأشخاص من مختلف الفئات العمرية، حيث تُصيب البثور مختلف الأشخاص وعادة ما يكون لها تأثير من التاريخ العائلي القوي أو الوراثة، وتُعتبر البثور بأنها في الأساس إضطراب في الوحدات الشحمية من الجلد، والتي تتكون من بصيلات الشعر والغدد الدهنية المرفقة، كما تُنتِج هذه الغدد إفرازًا دهنيًا يُسمى الزهم، وهو الذي يهرب من بصيلات الشعر من خلال القناة التي تفتح على سطح الجلد.

تصطف بصيلات الشعر مع الخلايا الكيراتينية، والتي تؤدي إلى ظهور الشعر على الجلد، حيث تسد هذه الخلايا فتحة القناة المسؤولة عن آفة حب الشباب الأساسية – وقد يؤدي هذا بدوره إلى تطوير الكوميديا ​​المغلقة في الوجه، وهي جريب الشعرة المحظورة والمنتفخة والمنتشرة بحطام الزهم والخلوية.

عوامل الخطر لحب الشباب

هناك العديد من عوامل الخطر في حب الشباب، حيث يمكن للعوامل المؤهبة أن تشمل ما يلي:

  • إستعمار المسام بواسطة بكتيريا الجلد وخاصة حب الشباب البروبيبيكتريوم.
  • الإفراط في إنتاج الزهم عن طريق الغدد.
  • زيادة سفك الخلايا الكيراتينية بداخل المسام.
  • الإفراج عن المواد الكيميائية الإلتهابية.

لم يتم تحديد أسباب الإصابة بحب الشباب بعد، ولكن يُعتقد بأنها تشمل العوامل الجلدية الوراثية والبيئة الفردية، حيث يرتبط الجلد الدهني بحب الشباب، ومع ذلك فإن جميع الأفراد ذوي البشرة الدهنية لا يعانون من هذه الحالة، وبالمثل فإن الشوكولاته والأطعمة الدهنية لم يتم إثباتها بأنها تفشي حب الشباب بدرجة أكبر من الأطعمة الأخرى.

العوامل الوراثية التي تشارك في حب الشباب

عادة ما يكون هناك تاريخ عائلي قوي أو كما يُعرف بالوراثة في مرضى حب الشباب، فمن الممكن أن تجد بأن الكثير من الصغار والكبار الذين يعانون بشكل عائلي من ظهور أو كثرة البثور على الوجه، حيث أظهرت دراسة أجريت على التوائم في الولايات المتحدة بأن كلا التوأم كان لديهم خطر كبير في وراثة البثور، وتم الإبلاغ عن هذا الأمر مرة أخرى ضمن دراسة أسترالية شملت التوائم المراهقين.

أظهر التوائم في الدراسة أحادية اللزوجة مقابل التوائم الدزيوجية لتكوين وإنتاج الزهم درجة أعلى من الإرتباط فيما يتعلق بإفراز الزهم، وكذلك النسبة المئوية للأحماض الدهنية المتفرعة في الزهم من الأفراد المختلفين، وهكذا فقد أظهرت الدراسات السابقة بأن تقدير الوراثة يتراوح بين 50-90 ٪ لعلاج البثور، وبعبارة أخرى، فقد كان ما يقرب من 50-90 ٪ من وجود البثور بسبب الإختلاف الوراثي في ​​الأفراد المصابين، كما أظهرت دراسة بريطانية كبيرة شملت 400 زوجًا مزدوجًا أن 81٪ من حب الشباب كان بسبب عوامل وراثية، ويمكن معرفة النتائج المهمة من هذه الدراسة فيما يلي:

  • يُصيب حب الشباب ما يصل إلى 47٪ من التوائم  على الأقل لشقيق واحد.
  • ذكرت الدراسة بأن 15٪ فقط من التوائم الذين لا يعانون من البثور يوجد لديهم أخوة آخرين يعانون من البثور.
  • تشير إلى العوامل الوراثية التي تسوُّد في السببية، وقد يكون هذا مرتبطًا بمستويات الأندروجين أو مستويات البروتين البروتيني، والتي تتأثر بالتغيرات الكيميائية الحيوية المحددة جينيًا بين الأفراد.
  • أفاد ربع التوائم المصابون بحب الشباب أن أحد الوالدين أو كلاهما كانا إيجابيين لتاريخ البثور، وذلك على عكس 4٪ فقط من التوائم التي لم تُصاب بحب الشباب.
  • أخيرًا فقد تمت دراسة إنتقال حب الشباب أيضًا مع 41٪ من التوائم مع وجود عدد من الأطفال المصابون بحب الشباب، وكان فقط حوالي 17٪ من التوائم الذين لا يعانون من البثور، والذين لديهم أطفال يعانون من هذه الحالة.

بعض الدراسات الأخرى المختلفة

وجدت دراسة أخرى أجريت على المراهقين الأميركيين من الأصل الأوروبي، والذين كان لديهم حب الشباب الشديد، حيث كان خطر الإصابة بحب الشباب في هذه الفئة من السكان حوالي 2.44 مرة أعلى من عامة السكّان، وكانت هذه دراسة إرتباط على نطاق الجينوم (دراسة الترابط الجينومي الكامل)، كما كشفت هذه الدراسة عن إرتباط أشكال حادة من حب الشباب لدى المراهقين، وذلك مع موضع تعدد أشكال النوكليوتيدات المفردة في الكروموسوم، كما كان هذا الأليل هو الشكل الذي ينتج حب الشباب، وهذا الجين هو أيضًا المنبع من منطقة MYC التي ترتبط بتنظيم الإندروجين، وذلك فضلًا عن كونه بروتين الأورام.

من الجدير بالذكر بأن الأفراد الذين لديهم تاريخ من حب الشباب في سن المراهقة يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطان البروستاتا وسرطان الثدي، وقد يُقترح بأن يتم ربط الشروط الثلاثة من خلال الإفراط في إنتاج الأندروجين المنظم بواسطة MYC.

المصادر

  1. تأثير الوراثة والعوامل البيئية التي تسبب البثور – إطّلع عليه بتاريخ 25/02/2020.
  2. دراسة الجينوم على نطاق واسع من حب الشباب في سن المراهقة – إطّلع عليه بتاريخ 25/02/2020.
  3. حب الشباب – إطّلع عليه بتاريخ 25/02/2020.
  4. البثور – إطّلع عليه بتاريخ 25/02/2020.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *