التخطي إلى المحتوى

التباعد الإجتماعي هو مصطلح يتم إستخدامه لوصف إجراءات مكافحة عدوى فيروس كورونا، والتي إتخذها مسؤولين الصحة العامة لوقف إنتشار المرض الشديد، كما تمت الإشارات إلى هذا التباعد من قِبل مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بأنه أفضل طريقة لمنع إنتشار الفيروس التاجي COVID-19.

يُعرِّف مركز السيطرة على الأمراض التباعد الإجتماعي بأن لا يبقى الأشخاص خارج الأماكن التي تحتوي على التجمعات، وأن يتجنب الظهور مع الأصدقاء دائمًا والمحافظة على المسافة بينه وبين الأفراد (حوالي 6 أقدام)، وذلك لأن التباعد يكون أقل حدة من الحجر الصحي أو العزلة، والتي يتم إستخدامها للأشخاص الذي يُشتبه بأنهم يحملون فيروس كورونا COVID-19، بينما يمكن أن تجد هذا التباعد بأنه مصدر يُمثل إرتياحًا كبيرًا، ويمكن أن يؤدي إلى إلغاء السفر وغيرها.

يمكن أن يجد بعد الأفراد التباعد الإجتماعي بأنه يمثل لهم مشكلة كبير للغاية، وقد تم إلغاء العديد من الحفلات الموسيقية والتجمعات العامة بسبب التوصيات التي تتعلق بالمسافات بين الأفراد، ومن الواضح بأن التباعد هو الأطريقة الأكثر فعالية للأشخاص غير المصابين بالفيروس التاجي، ولكنها تؤدي إلى العديد من التغييرات الرئيسية في طريقة إدارة الأعمال، ويمكن أن يُساعد فهم هذا الأمر طريقة ممارسة وتخفيف المخاوف من الإصابة بالفيروس أو فيروس كورونا COVID-19 على وجه التحديد.

لماذا يوصي مركز السيطرة على الأمراض بذلك

ينتشر فيروس كورونا وفقًا لمركز السيطرة على الأمراض من خلال الإتصالات الشخصية، وهناك إعتقاد بأن الإتصال الوثيق بين الأفراد (على بعد 6 أقدام من بعضهم البعض) م الأكثر عرضة لنشر الفيروس، حيث يمكن لهذا الفيروس بأن ينتشر من خلال قطرات الجهاز التنفسي، والذي ينتج عند السعال أو العطس من الشخص المصاب، والتي يمكن للأشخاص تلقيها من بعضهم البعض، وبينما هناك إعتقاد بأن الأشخاص الأكثر مرضًا ينشرون هذا الفيروس، إلا أن هناك أشخاص ينشرونه قبل ظهور الأعراض، ويمكن أن يكون التباعد الإجتماعي أفضل لهذا السبب.

يمكن أن تكون هناك إصابات أو تعاقد مع فيروس كورونا COVID-19 من خلال لمس الأسطح أو الأشياء الملوثة، وذلك من خلال أن يلمس الأشخاص الأسطح ومن ثم لمس الفم وبعدها الإصابة بالمرض، حيث تعتقد مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بأنه يمكن لفيروس كورونا بأن ينتشر بسهولة في المجتمع، ولهذا السبب قد أوصوا بالمسافات لوقف الإنتشار، كما يمكن أن يقل التباعد الإجتماعي من إنتقال الفيروس بين الأفراد من خلال عدم الإتصال، وتتضمن الأمثلة بدأ بها المنظمات والأفراد ي تنفيذ هذه العملية ما يلي:

  • الشركات التي تؤسس العمل من سياسات المنزل.
  • إغلاق الكليات والحرم الجامعي.
  • إلغاء التجمعات الجماعية.
  • الدوريات الرياضية المحترفة التي تعلق مواسمها.

في حين لا يوصي مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إتخاذ التدابير الجذرية، إلا أن الناس ينصحون بإتخاذ الإحتياطات وخاصة أولئك الذين يكونون عرضة للإصابة بمرض أو فيروس كورونا.

كيف يساعد التباعد الإجتماعي بمنع فيروس كورونا

قيمت دراسة عام 2010 المنشورة في (BMC) الصحة العامة وما إن كان التباعد الإجتماعي فعَّالاً في عملية إبطاء الحد من إنتقال فيروس كورونا أثناء التفشي، وقد وجد الباحثون بأنه يمكن للتباعد الإجتماعي في مكان العمل بأن يقلل من عدد الحالات بشكل عام، ومع ذلك فقد إكتشفت الدراسة أيضًا بأن معدل النجاح يبقى في الأمور الأخرى، مثل عسل اليدين دائمًا والحفاظ على قوة الجهاز المناعي، لذلك في حين أن التباعد يكون عاملاً على منع إنتشار الفيروس، فإن النظافة وإتخاذ الإحتياطات تكون مهمة لمنع نشر الفيروس.

تسوية المنحنى

يمكن أن تكون شاهدت الإشارات ضمن وسائل التواصل الإجتماعي والأخبار حول تسوية المنحنى من خلال التباعد الإجتماعي للأفراد، حيث يمكن أن تُغطي المستشفيات وغيرها من المرافق الطبية الحالات الجديدة عندما تكون غير قادرة على علاج جميع الحالات بشكل كافي، بما في ذلك الذين لا يتعاملون من فيروس كورونا بشكل جيد، كما يمكن من خلال إبطاء عدد الحالات أو التباعد الحفاظ على عدد الحالات الإجمالي، وذلك بحيث تمتلك المستشفيات مساحة وموارد كافية خلال هذا الوقت العصيب.

كيفية يكون التباعد الإجتماعي في حياتك الخاصة

يمكن أن يكون تجنب الأماكن العامة المزدحمة أفضل خيارًا لممارسة التباعد الإجتماعي والحد من الإصابات بأمراض أو فيروس كورونا، والتي يمكن أن تشمل السينما والمجتمعات الدينية والمطاعم وغيرها، وقد تشمل النصائح والحيل ما يلي:

  • إختيار المجتمعات عبر الإنترنت بدلاً من التجمع في مكان عام.
  • العمل من المنزل.
  • تأجيل الإجتماعات والتجمعات الكبرى.
  • دردسة الفيديو مع الأصدقاء والعائلة بدلاً من الإجتماع في الخارج.
  • تأجيل السفر والسياحة.
  • تخزين العناصر الحيوية كي لا تضظر إلى الذهاب إلى المتجر.
  • طلب البقالة من خدمة التوصيل.
  • التسوق من الأنترنت بدلاً من المتاجر.

ماذا تفعل إذا كنت تعيش بمفردك

يمكن أن يكون التباعد الإجتماعي أفضل إذا كنت تعيش بمفردك، ويمكن أن لا تتعرض للعديد من التجمعات العائلية أو الأصدقاء ، حيث يمكن أن تشعر بالإكتئاب أو الشعور بالوحدة إذا كنت معزولاً، ويمكن أن تُصبح المشاكل حقيقة إذا لم يتم التفاعل مع الآخرين، لذلك تجنب المجتمعات ولا تخرج كثيرًا وتأكد من مراقبة صحتك، بالإضافة إلى التحقق من الحفاظ على العلاقات ضمن وسائل التواصل الإجتماعي والتحدث مع الآخرين على الهاتف، أو إرسال الرسائل النصية على مدار اليوم.

أوقات أخرى لممارسة التباعد الإجتماعي

لا يكون التباعد الإجتماعي مجرد أمر تمارسة أثناء الوباء، ويمكن أن يكون شيءًا يمكنك القيام به في أي وقت يتم فيه إختراق نظام المناعة لديك، حيث يمكنك ممارسة التباعد إذا كانت هناك أمراض أخرى في مجتمع، ويمكن الحد من الأنفلونزا إذا كنت مصابًا به أيضًا.

البقاء هادئا وإيجابيًا

يمكن أن يكون الحفاظ على الهدوء شيء صعب للغاية، ولكن من المهم أن تكون قادرًا على التحكم في القلق والتوتر بطريقة صحيحة، وذلك لكي تتمكن من إتخاذ القرارات الممكنة، وعلى الرغم من أنه يمكن أن يكون التباعد الإجتماعي خطوة إيجابية، إلا أنه يمكن أن يكون مجرد إجراء إحترازي، وإذا كنت تمارس هذا التباعد، فمن الممكن أن تكون هناك فرصة جيدة لكي تكون بصحة جيدة، لذلك عليك التفكير في الوقاية الإضافة للحفاظ على سلامتك.

المصادر

  1. المدارس وأماكن العمل ومواقع المجتمع – إطّلع عليه بتاريخ 17/03/2020.
  2. إرشادات الولايات المتحدة المؤقتة لتقييم المخاطر وإدارة الصحة العامة للأشخاص المصابين بأمراض فيروس كورونا المحتملة 2019 (COVID-19) التعرضات: المخاطر الجغرافية و وجهات الإتصال للحالات المؤكدة مختبريًا – إطّلع عليه بتاريخ 17/03/2020.
  3. كيف ينتشر COVID-19 – إطّلع عليه بتاريخ 17/03/2020.
  4. فعالية تدابير الإبعاد الإجتماعي في مكان العمل في الحد من إنتقال الأنفلونزا: مراجعة منهجية – إطّلع عليه بتاريخ 17/03/2020.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *