التخطي إلى المحتوى

يعلم الجميع بأننا لن نحتاج إلى الجبر وعلم المثلثات أثناء حياتنا، ويتم إستخدام فكرة أن 98% من ما نتعلمه يكون مضيعة من حياتنا، لذا فإن كُنت تُفكر الآن حول شيء واحد، فيجب أن يكون ذلك الشيء هو أنك لم تتذكر نسبة 98% من ما تعلمته من قبل أثناء حياتك، وأنك بالأصل لم ترجع لأي معلومة أخذتها في المدرسة ضمن حياتك الشخصية أو العملية أو العلمية، ولكن هل يكون ذلك صحيحًا؟ هل صحيح أن 98% من ما نتعلمه يكون مضيعة؟

كان يقول الديمقراطيون والمدافعون الذين كانوا يتطلعون إلى تغيير النظام الدراسي، بأن هناك نسبة كبيرة من ما يدرسه الأطفال في المدراس لا يساعدهم أثناء حياتهم، حيث يقول البعض أيضًا بأن الطريقة التي يتم التدريس فيها قد تحتوي على بعض المشاكل، لذلك فإن كان هناك مجال كبير للمنافسة، فلا يوجد متسع للفهم مقابل ذلك، ويُشير بعض المعلمين إلى أن ضغوط درجات الإختبار تكون مضيعة للوقت، بينما يشير مدرسون آخرون إلى أن 98% من ما نتعلمه هو المضيعة تمامًا.

مع ذلك يمكننا القول بأن العديد من الأفكار حول التعلم تكون مضللة تمامًا، ولا يمكن لها أن تستند إلى كيفية تعلم الدماغ، ونظرًا لأن الدماغ يتعلم بشكل مستمر إستنادًا إلى إدراك البيئة المحيطة، فإن فكرة أن 98% من ما نتعلمه يكون مضيعة تكون قصيرة النظر قليلاً، حيث أنه لا يمكن للتعلم أن يقتصر على حفظ الجداول ومعرفة وقت إستخدام حروف الجر، كما أنه يتعلق بمعرفة كيفية التصرف وتعلم إتباع التوجيهات، بالإضافة إلى تطوير الشعور بالإنضباط الذاتي.

هل 98% من ما نتعلمه يكون مضيعة

مع أننا نقول بأن 98% من ما نتعلمه يكون مضيعة، فيجب علينا التفكير إذًا بأن نتعلم شيئًا يكون مجديًا خلال ذلك الوقت، حيث يعتقد بعض المفكرين والفلاسفة بأن ما نتعلمه لا يكون مضيعة للوقت لأنه علمي، وما دام كل ما نتعلمه يُعتبر علمًا فلا يكون مضيعة للوقت، ومع يظلك ينظر آخرون إلى ذلك الأمر بطريقة مُختلفة تمامًا، ويجدون بأن تعليم الأطفال “دروسًا قيمة” في المدرسة يكون بمثابة مساعدة لنا على أن نعرف بأنهم قابلون للتعلم.

يمتلك أنصار تغيير النظام آراء متباينة حول أنواع التعلم التي يمكن إنشائها من حيث أن 98% من ما نتعلمه لا يكون مضيعة، حيث يمكن أن يشير الكثير من أولياء الأمور إلى المعلمين عن الكثير من الأمور، ولكن لعبة اللوم هذه لا يمكنها إحداث سوى القليل من التغيير حول ماذا وكيف نتعلم، ولكن في حال حدوث بعض التغييرات، فهل سيكون هناك ضمان حول أن يصبح ما نتعلمه أكثر من ما يكون مضيعة؟

هل يمكن أن يتغير 98% من ما نتعلمه

تُعتبر فكرة التغيير بأنها الفكرة الأكثر دقة من فكرة أن 98% من ما نتعلمه لا يكون مضيعة، وذلك لأن أغلب الأمور التي نتعلمها لا تكون عن طريق قراءة الكُتب وإجراء الإختبارات المدرسية، حيث أن المشكلة الفعلية في فكرة أن يكون التعلم مرادفًا للتعليم كبيرة للغاية، وذلك لأن العقل يتعلم الأشياء من خلال معالجة المُدخلات التي تدخل كل ثانية عن طريق الحواس.

ويمكننا القول بأن الدماغ يتعلم أغلب الأمور ليصبح أفضل ويُبقي الإنسان على قيد الحياة، حيث أننا تعلمنا الكثير من الأبحاث التي تم العمل عليها بشكل جيد على مر السنين، ومنها بعض الأبحاث التي كانت مفيدة وسريعة للغاية، والبعض الآخر الذي لم يكن مفيدًا إلى بعد سنوات من تعلمه، كما أنه عندما ننظر إلى ما نتعلمه من تفاعلاتنا اليومية في الفصل الدراسي، فسنجد بأنه لا يقل أهمية عندما ننظر إليه من هذا المنظور، وبالتالي لن يكون صحيحًا أن 98% من ما نتعلمه يكون مضيعة.

المصدر: ?Is it True That 98% of What you Learn is a Waste

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *