التخطي إلى المحتوى

فلسفة التربية هي عبارة عن مجموعة من العبارات، التي تحدد وتوضح معتقدات وقيم فرد أو مجموعة ما فيما بتعلق بالتعليم، حيث تُعد فلسفة التربية أمرًا بالغ الأهمية في تحديد وتوجيه أغراض المدرسة وأهدافها وتركيزها، ويجب أن تعمل أيضًا على إلهام وتوجيه وتخطيط البرامج والعمليات التعليمية في أي مكان محدد، وقد تؤثر فلسفة التربية على المواضيع التي يتم تدريسها وطرق التدريس، وربما الأهم من ذلك أن تكون على المعتقدات والقيم الداعمة التي يتم تدريسها ضمنيًا وبشكل صريح داخل المناهج الدراسية الأساسية وحولها.

ما هو التعليم؟

يُعد التعليم الفعّال كأحد أهم التجارب التعليمية، حيث يؤدي إلى تغيير متأصل ودائم في تفكير الشخص وقدرته على فعل الأشياء، وهناك الكثير من الناس يمتلكون مفهوم سطحي للتعليم، مساواة إلى ذلك يتم القيام ببعض الدوات أو الحصول على مؤهل معين، ولكن لا تتساوى المؤهلات والدورات دائمًا مع التعليم الفعّال، وذلك نظرًا لأن التعليم الفعّال يكون أفضل بكثير، وإحدى الطرق التي يمكنك إستخدامها للتعليم الفعّال هي الذكاء الرياضي المنطقي، والتي من شأنها أن توصلك إلى مراحل بعيدة في التعليم.

الذكاء الرياضي المنطقي – فلسفة التربية

يتضمن الذكاء الرياضي المنطقي القدرة على تحليل المشاكل والقضايا منطقيًا، كما يمكن التفوق على العمليات الرياضية وإجراء التحقيقات العلمية عن طريقه، حيث يشتمل ذلك على القدرة على إستخدام مهارات التفكير الرسمية وغير الرسمية، مثل الإستنتاج المنطقي وإكتشاف الأنماط، ويُعد العلماء وعلماء الرياضيات ومبرمجو الكمبيوتر والمخترعون من بين أولئك الذين يتمتعون بذكاء رياضي منطقي عالي، ومن شأن هذا النوع من أنواع الذكاء، أن يُجبرك على التعلم الذاتي أيضًا ضمن مراحل التعلّم.

العلاقة بين الفلسفة والتعليم – فلسفة التربية

يرتبط التعليم إرتباطًا وثيقًا بالفلسفة أو ما يُعرف بفلسفة التربية، حيث يتم الداخل في الكثير من الأحيان بين الفلسفة والتعليم، ويُقال بأن “الفلسفة والتعليم وجهان لعملة واحدة”، ويُقال أيضًا بأن التعليم هو الجانب الديناميكي للفلسفة، ولا يمكن التفكير في أحدهما دون الآخر، كما أنه لا يمكننا إكمال فن التعليم دون الفلسفة، ولا يمكن للفلسفة أن تحول الآخرين إلى أهدافهم وقيمتهم دون التعليم.

يمكن وصف التعليم على أنه عملي، بينما يتم وصف الفلسفة على أنها نظرية، ولكن ليس من الغموض القول بأن النظرية والعملية متطابقتين، حيث يمكن أن تثبت الملاحظة الدقيقة للتفسيرات المختلفة للفلسفة، بأن هذين الأثنين لسا سوى نفس الشيء الذي نراه، ولكن من زوايا مختلفة، كما يمكننا إعتبار الفلسفة بأنها دراسة الحقائق والسعي وراء الحكمة، ومن الممكن أيضًا أن لا نعتبرها مجرد نظرية، ولكنها إحدى الأشياء التي تأتي بشكل طبيعي في كل فرد.

يُعتبر التعليم على أنه الجانب الديناميكي للفلسفة، وهو الجانب النشط ضمن الوسائل العملية لتحقيق متطلبات الحياة، سواء من الناحية البيولوجية أو الإجتماعية، ومن المفترض أن التعليم يعمل كحافز لحياة أفضل وأكثر رغبة، وذلك لأنه يجدد ويعيد بناء الهيكل الإجتماعي في نمط المثل الفلسفة.

المنظورات الفلسفية في التعليم

تركز فلسفة التربية على طبيعة المعرفة ضمن الإطار المعرفي، حيث يوجد أربع فلسفات تربوية رئيسية، وكل منها يرتبط بواحد أو أكثر من الفلسفات العامة أو العالمية، كما تركز هذه الفلسفات التعليمية على يجب أن نعلمه بجانب المنهج، ومن هذه الفلسفات:

  • الفلسفة المعمرة.
  • الفلسفة الأصولية.
  • الفلسفة التقديمة.
  • فلسفة إعادة الإعمار.

الفلسفة المعمرة

يكون الهدف من تعلّم هذه الفلسفة هو ضمان حصول الطلاب على تفاهمات حول الأفكار العظيمة للحضارة الغربية، حيث ينصب التركيز على هذا النوع من التعلّم للحصول على الأفكار الأبدية، والبحث عن الحقائق الدائمة والتي لا تتغير، وذلك لأن العالم الطبيعي والعالم البشري في مستواهما الأساسيين لا يتغيران بأي شكل من الأشكال، حيث أن تعليم هذه المبادئ التي لا تتغير يكون أمرًا بالغ الأهمية، وذلك لأن البشر كائنات حية ويجب تطوير عقولهم، وبالتالي فإن زراعة الفكر هي الأولوية القصوى في التعليم الجدير بالإهتمام.

الفلسفة الأصولية

يعتقد الأصوليين بأن هناك جوهرًا مشتركًا من المعرفة، والذي يجب نقله إلى الطلاب بطريقة منهجية منضبطة، حيث يُنصب هذا التركيز في المنظور المحافظ على المعايير الفكرية والأخلاقية التي يجب على المدارس تدريسها، ويُعتبر المنهج هو المعرفة والمهارات الأساسية والصرامة الأكاديمية، وعلى الرغم من أن هذه الفلسفة متشابهة في بعض النواحي مع الفلسفة المعمرة، إلا أن الأصوليين يقبلون فكرة أن هذا المنهج الأساسي قد يتغير، وبأن هذا التعليم يجب أن يكون عمليًا، ويجب إعداد الطلاب ليصبحوا أعضاء قيِّمين في المجتمع.

ينبغي التركيز ضمن هذه الفلسفة على الحقائق والواقع الموضوعي الموجود والأساسيات، ويتم تدريب الطلاب على القراءة والكتابة والتحدث والحساب بشكل واضح ومنطقي، حيث أنه يجب على الطلاب تعلّم العمل الشاق وإحترام السلطة والإنضباط، ويتعين على المدرسين مساعدة الطلاب في الحفاظ على غرائزهم غير المنتجة مثل العدوانية أو الطيش.

الفلسفة التقدمية

يعتقد التقدميون بأنه يجب أن يركز التعليم على الطفل ككل، بدلًا من أن يركز على المحتوى أو المعلم، حيث تشدد فلسفة التربية على أنه يجب على الطلاب إختبار الأفكار عن طريق التجربة النشطة، وأن يتجذر التعلم في أسئلة المتعلمين التي تنشأ من خلال تجربة العالم، كما يُعتبر هذا النوع من التعلم نشطًا وليس سلبيًا، وذلك لأنه يجب أن يكون هناك ذكاءًا رياضي منطقيًا لحل المشاكل والتفكير الذي يجعل هناك معنى من خلال التجربه الفردية في السياق المادي والثقافي.

فلسفة إعادة الإعمار

تُعتبر فلسفة إعادة الإعمار الإجتماعية هي الفلسفة التي تؤكد على معالجة المسائل الإجتماعية، وهي التي تسعى لخلق مجتمع أفضل وديمقراطية في جميع أنحاء العالم، ويركز إختصاصيو فلسفة إعادة الإعمال على المناهج الدراسية التي تبرز الإصلاح الإجتماعي كهدف للتعليم، حيث كان ثيودور براميلد (1904-1987) وهو مؤسس إعادة البناء الإجتماعي، على فلسفة إعادة الإعمار كرد فعل ضد حقائق الحرب العالمية الثانية، كما أنه أدرك بأن هناك خيارات طبيعية يمكن التحكم فيها، وهي التي يمك بناءها إما عن طريق إبادة الإنسان من خلال التكنولوجيا والقسوة البشرية، أو القدرة على خلق مجتمع صالح بإستخدام التكنولوجيا والرحمة الإنسانية، حيث إعترف جورج كونتس (1889-1974) بأن التعليم هو وسيلة لإعداد الناس لإنشاء هذا النظام الإجتماعي الجديد.

المصادر

  1. ما هي الفلسفة التربوية – إطّلع عليه بتاريخ 08/12/2019.
  2. ما هو التعليم؟ – إطّلع عليه بتاريخ 08/12/2019.
  3. كيفية تحليل المشكلات بإستخدام الذكاء الرياضي المنطقي – إطّلع عليه بتاريخ 08/12/2019.
  4. العلاقة بين التعليم والفلسفة في العالم الحديث – إطّلع عليه بتاريخ 08/12/2019.
  5. المنظورات الفلسفية في التعليم – إطّلع عليه بتاريخ 08/12/2019.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *