التخطي إلى المحتوى

هناك العديد من القصص المختلفة حول تصرفات الكلاب بشكل غير طبيعي أثناء حدوث الزلازل، وذلك بالإضافة إلى الأفيال التي تفقد عقولها قبل حدوث الإنهيار الأرضي، أو طريقة تغيُّر أنماط حركة أسماك القرش قبل حدوث الأعاصير، حيث تُشير كل هذه الحوادث إلى حقيقة مثيرة للإهتمام – وهي تنبؤ الحيوانات بالكوارث الطبيعية، أو على الأقل بعض الحالات الشاذة في المسار الطبيعي للأحداث الأرضية.

يمكن أن تكون قد لاحظت بأن الكلاب تميل إلى العودة إلى المنزل عندما يبدأ المطر، وكثيرًا ما تتصرف الكلاب بشكل غير طبيعي عند بدء حدوث الزلازل، وفي هذه الحالات أو قبل حدوث الزلزال، قد يبدأ الناس مباشرة بالشعور بالصدمات الأولى للزلزال، بينما تبدأ الحيوانات والكلاب على وجه الخصوص بالنباح بعنف شديد، أو الركض العشوائي وإظهار السلوك غير المبرر، وعلى الرغم من عدم وجود دليل علمي ملموس للتحقق من صحة هذه الفرضية للحيوانات وأنها تتنبأ بالكوارث قبل حدوثها فعلياً، إلا أن هناك أدلة قصصية كبيرة، والتي يمكن إستنتاج ذلك الأمر من خلالها.

الحيوانات والحاسة سادسة

لا يبدو أن العلماء يؤمنون بفكرة أن الحيوانات تمتلك “حاسة سادسة” تساعدها على الإحساس بالكوارث الطبيعية، ولكنهم يستخدمون حواسهم بكفاءة عالية أكثر بكثير من كفاءة من البشر – أي الشعور الأكثر أهمية لتحقيق هذه القدرة الفريدة هو السمع، حيث يكون البشر قادرون على سماع الأصوات التي تتراوح بين 20 هيرتز إلى 20،000 كيلو هرتز – وأي صوت خارج هذا النطاق يكون في الأساس غير قابل للكشف بالنسبة لنا، ولكن هناك بعض الأنواع مثل الكلاب والفيلة والخفافيش والغزلان، والتي تتجاوز حدود هذا النطاق عندما يتعلق الأمر بالسمع، وهذا هو السبب في أنه يبدو أن لديها هذا المعنى من الحاسة السادسة.

هل يمكن ان تتنبأ الحيوانات بالكوارث الطبيعية

يمكن أن تتنبأ الحيوانات عادة بهذه الكوارث الطبيعية، ولكن دعونا ننظر إلى بعض الأنواع للتحقق من ذلك.

1. على الأرض

عندما يبدأ الزلزال وتبدأ الصفائح التكتونية أسفل الأرض، وعندما يبدأ هذا النشاط في البداية، فإذا قمت برسم خط مستقيم من هذه النقطة إلى الأرض، فقد نسمي فإن نقطة نهاية هذا الخط على الأرض تُسمى مركز الزلزال، حيث ينطوي الزلزال على حركة الموجات الزلزالية تحت سطح الأرض، والتي لا يمكن أن يستشعرها البشر، ومع ذلك فإن هذه الموجات تنتج صوتًا دون صوتي – صوت له تردد أقل من 20 هرتز وفويلا! ويمكن للكلاب والحيوانات بأن يشعروا بأن هناك شيءًا مريبًا يحدث على الأرض، لذلك فقد يبدأوا بالتصرف بغرابة.

لا يعني الأمر بأن الكلاب تتسرع وتطلب الذهاب من مكان الزلزال القادم، ولكن الكلاب تفكر بأن تخلي المنطقة ببساطة لأنهم يشعرون بشيء “غير عادي” (موجات الصدمة)، وبسبب عدم وجود مفهوم للمصدر، فإن الكلاب يفرون حتى لا يتمكنوا من الإحساس بالصوت والإبتعاد عنه، بينما تُظهر الفيلة وبعض الحيوانات الأخرى أيضًا أنماط سلوك مماثلة في البرية.

2. في الماء

لا تقتصر قدرات إستشعار الكوارث على هذه على الأرض فقط، بل فقد تظهر الحيوانات المائية أيضًا مثل هذا السلوك عندما تحدث كارثة طبيعية، حيث تتوافق الحيوانات المائية بالفعل وبشدة مع ظروف مثل الضغط الهيدروستاتيكي، لذلك عندما يبدأ  ضغط الهواء وإنخفاض الضغط الهيدروستاتيكي أثناء الإعصار ، فقد تبدأ المخلوقات تحت الماء بالتصرف بشكل غريب.

تشعر الحيوانات المائية التي لا تُستخدم لهذا التغيير بسرعة بأن هناك شيئًا غير عادي، وتستخدم آليات الدفاع الخاصة بها لتجنب أي خطر قد يحدث مع تلك التغييرات في الظروف المائية، وهذا هو السبب في أن أسماك القرش وبعض الأسماك الأخرى تتعمق في المياه أثناء العاصفة، وذلك لأنها قد تكون قادرة على تجنب الخطر المحتمل هناك وتكون أكثر أمانًا، وكما ذكرنا سابقًا، لا يوجد دليل ملموس على قدرة الحيوانات على إستشعار الكوارث، ومع ذلك بالنظر إلى ردود أفعالهم المتكررة على مثل هذه الحالات، فلا يوجد الكثير من الشك بأن الحيوانات تمتلك حقًا مهارة التنبؤ بالكوارث.

المصادر

  1. التنبؤ بالزلزال والحيوانات -إطّلع عليه بتاريخ 07/03/2020.
  2. هل تستطيع الحيوانات التنبؤ بالكوارث -إطّلع عليه بتاريخ 07/03/2020.
  3. هل يمكن أن تشعر الحيوانات بالزلازل -إطّلع عليه بتاريخ 07/03/2020.
  4. هل تستطيع الحيوانات الشعور بالكوارث الطبيعية -إطّلع عليه بتاريخ 07/03/2020.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *