التخطي إلى المحتوى

يمكن أن تكون قد ذهبت إلى المطبخ ذات مرة، ومن ثم رأيت بأن الطعام يتحول إلى اللون الأسود عندما يحترق، أو عندما يتم تركه على الموقع لفترة طويلة من الوقت، ولكن هل تساءلت يومًا ما الذي يجلب هذا اللون الأسود لحرق الطعام؟

وجود الكربون في جميع المواد العضوية تقريبًا

الكربون والمواد العضوية

لا يقتصر أمر وجود الكربون في الطعام فحسب، وذلك لأن معظم المواد العضوية تتكون من الكربون والأكسجين، والهيدروجين والنيتروجين والفوسفور وما إلى ذلك، ولهذا السبب فإن الطعام يتحول إلى اللون الأسود عندما يحترق، حيث يؤدي الكربون بداخل الطعام الذي يحترق إلى تكوين غاز ثاني أكسيد الكربون والكربون المحروق ذو اللون الأسود، وهذا هو التفسير المبسط لعملية حرق الطعام.

إنهاك الطعام مقابل الإحتراق

إنهاك الطعام

قبل أن ندخل في التحدث عن حريق الطعام، علينا أن نتأكد من معنى “الإحتراق” – أي ما إذا كان الإحتراق من خلال درجة الحرارة المرتفعة إلى حد كبير، أو من خلال مجرد إرتفاع بسيط في درجة الحرارة على الموقد أثناء الطهي، فإذا كان من خلال الإحتراق من خلال درجة الحرارة المرتفعة إلى حد كبير، فذلك يحرق كل شيء موجود في الطعام، وهنا يتحلل الطعام ويتفكك ويتبخر، تاركًا وراءه الكربون المحروق باللون الأسود، وذلك إلى جانب عدد قليل من المعادن النزرة، وهذا السبب هو الذي يجعلك تلاحظ أنه إذا قمت بحرق الطعام حقًا لفترة طويلة، فإن الكمية الإجمالية تنخفض بشكل ملحوظ، وقد تُصبح في هذه الحالة أقل بشكل ملحوظ من الكمية التي وضعتها على الموقد.

من ناحية أخرى فإذا كان الحريق على الموقد عرضي للغذاء، فإن الطعام لم يتم تسخينه بالدرجة الكافية ليتفكك ويتبخر، حيث أنه إما يمر عبر الكراميل (إذا كان الطعام يحتوي فقط على الكربوهيدرات)، أو أنه يمر عبر تفاعل ميلارد (إذا كان الطعام يحتوي على أحماض أمينية)، وقد يجعله تفاعل ميلارد بأن يتحول إلى اللون البني، وذلك بسبب تكوين العديد من المركبات الجديدة، والتي تكون ذهبية اللون أو حتى في اللون الأسود.

لا تكون أشكال الكربون كلها في اللون الأسود

أشكال الكربون في الطعام

يؤدي حرق معظم الكائنات العضوية مثل الطعام إلى تحوّلها إلى اللون الأسود كالفحم، لذلك سيكون من السهل أن نفترض بأن الكربون يكون أسودًا بالشكل الأساسي، ولكن هذه المعلومة ليست معلومة حقيقية، وأفضل مثال على ذلك هو الألماس المصنوع من الكربون، وذلك لأنه عكس أن يكون أسودًا من خلال الكربون كما نتخيل، فهو شفاف ولامع للغاية، كما أن هناك بعض أشكال الكربونات الأخرى، بما في ذلك الجرافيت والجرافين وكرات الثلج.

تحتوي ذرات الكربون على أربع إلكترونات تكافؤ، وذلك لأن كل ذرة كربون في الألماس ترتبط بـ 4 ذرات أخرى من الكربون ، بينما كل ترتبط كل ذرة كربون بـ 3 ذرات في الجرافيت، وذلك لأن الإلكترونات الإضافية التي لا تشارك في أي تكوين تبقى “غير موصولة”، وهي نوع من أنواع المشاركة بين جميع ذرات الكربون من خلال سحابة إلكترونية مشتركة.

لون المواد القائمة على الكربون

لون المواد القائمة على الكربون

يحصل كل شيء على لونة بناءً على طريقة تعامل أشعة الضوء معه، لذلك فعند إصطدام أشعة الضوء بأحد الأشياء مثل الطعام، فمن الممكن له أن ينعكس أو ينكسر أو ينتشر أو يتم إمتصاصه، وذلك لأن أي لون من الضوء يمتصه كائن يعتمد بشكل كلّي على التركيب الذري لهذه الأمور، ويمكن أن نقول بأن الألماس يكون لامعًا لأن ذراته الكربونية تُشكّل شبكة شعرية منتظمة ويكون مختلفًا عن الطعام، لذلك فإن الألماس يمتص ترددات قليلة جدًا من الضوء، وبالتالي لا يتم إمتصاصه أو نثر الضوء فيه بالطيف المرئي، وبالتالي فهو يبدو لامع وشفاف للغاية.

ملاحظة: يرتبط تألق الألماس أيضًا بالإنعكاس الداخلي الكلّي، وهو ظاهرة بصرية أخرى).

من ناحية أخرى إذا كُنت تُفكر في بعض المواد الأخرى مثل الجرافيت، والتي لا تحتوي على بنية مرتّبة جدًا مثل الألماس وتمتلك إلكترونات غير متجانسة، فإنها تمتص أو تُفرّق نطاقًا واسعًا من التردادات، بما في ذلك الضوء الذي يكون ملونًا، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى أن يكون للجرافيت لونًا أسودًا مميزًا، وذلك لأنه يعكس اللون تقريبًا من خلال العين.

الكربون وإحتراق الطعام

الكربون وإحتراق الطعام

الكثير من الناس يعرفون بأن الطعام المحروق يحتوي على الكربون، ومع ذلك فإن الشيء الجدير بالملاحظة، هو أن الطعام الذي يحترق يكون غالبًا من الكربون غير المتبلور، بالإضافة إلى كونه من الجرافيت وغيرها من الهياكل النانوية الكربونية العشوائية المتنوعة، حيث أن هذه الهياكل تمتص / تشتت الضوء المرئي الساقط عليها، وبالتالي فذلك الأمر يجعلها تُضفي لونًا أسودًا على الطعام المحترق – أو أي مادة عضوية أخرى تكون محروقة تمامًا، لذلك لا تُعطي جميع الأشياء المحروقة لونًا أسودًا، ولكن كيفية تنظيم الذرات المكونة داخل تلك الأشياء يجعلها كذلك، كما يلعب ذلك الأمر دورًا رئيسيًا في تحديد لون المواد العضوية المحروقة.

المصادر

  1. حرق الكربون – إطّلع عليه بتاريخ 31/01/2020.
  2. الكربنة الحرارية المائية – إطّلع عليه بتاريخ 31/01/2020.
  3. الكربنة الخشبية والمنتجات التي تنتجها – إطّلع عليه بتاريخ 31/01/2020.
  4. حرق الكربون (رابط ثاني) – إطّلع عليه بتاريخ 31/01/2020.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *