التخطي إلى المحتوى

يُعرف هرمون النمو بإسم هرمون سوماتوتروبين، ويمكننا القول بأن هرمون سوماتوتروبين هو الهرمون الأساسي في عملية النمو والتمثيل الغذائي للجسم، حيث يتم إفراز هذا الهرمون في جزء الغدة النخامية الأمامي، ومن ثم تستخدمه خلايا الجسم في العمليات الفسيولوجية المعقدة، كما يمكن أن يؤثر نقص هذا الهرمون على الجسم، ويمكن أيضًا أن يكون لنقصانه بعض التأثيرات غير المحببة.

وظائف هرمون النمو (سوماتوتروبين)

يجب أن نعرف في البداية بعض أهم الأدوار التي يلعبها هرمون النمو في الجسم، ومن أعراض نقص هذا الهرمون ما يلي:

  • التأثير المباشر: هذا التأثير هو التأثير الذي تتم ممارسته من قِبل الهرمون خلال الإرتباط مع المستقبلات المخصصة له، حيث يمكن أن يُجبر هذا الهرمون مستقبلاته على تحطيم الشحوم الثلاثية المُخزنة، وقد يمنعها أيضًا من تخزين المزيد من هذه الشحوم، ويتم ذلك فقط في حال إرتباط هذا الهرمون بالمستقبلات.
  • التأثير غير المباشر: تكون هذه التأثيرات هي النمو الذي يشبه الأنسولين إلى حد كبير، وذلك لأن الكبد يفرز هذا الهرمون من خلال هرمون النمو، والذي قد يؤدي بالعديد من الوظائف إلى نمو العظام في الجسم، ومن أهم هذه الوظائف هي النمو للجسم، وذلك لأن IGF-I يُحفز خلايا مشاشات العظام على التكاثر، ويمكن له أيضًا أن يُحفّز على تأثير هرمون النمو في هذه العملية من خلال تمايز الخلايا الغضروفية، كما يمكن أن نقول بأن IGF-I يكون هو الهرمون الأساسي الذي يعمل على نمو العضلات في الجسم، وذلك من خلال تحفيزه لإمتصاص الحموض الأمينية وتركيبها في العضلات.

نقص هرمون النمو عند الأطفال

قد يكون نقص هرمون النمو خلقيًا لدى الكثير من الأطفال، ويمكن أن يظهر نقص هذا الهرمون بشكل طبيعي منذ الولادة، ومن ثم يعاني الطفل من الأعراض خلال حياته، حيث يمكن لنقص هذا الهرمون عند الأطفال بأن يؤدي إلى القزامة النخامية، والذي يجعل الأشخاص قصيري القامة مقارنة بالأشخاص الذين من نفس عمرهم، ولكن التناسب الطبيعي لإبعاد الجسم لا يختلف بأي حال بين هؤلاء الأشخاص، ومن هذه الأعراض ما يلي:

  • البطئ في عملية النمو أو عدم النمو، بالإضافة إلى النقص في التطور وإضطراب نمو الشعر.
  • تكون قامة الطفل أقصر من قامة الأشخاص الآخرين من نفس العمر.
  • غياب تامّ في التطوّر الجنسي أثناء البلوغ.
  • السمنة الخفيفة وتركّز الدهون في الوجن والبطن.
  • بعض الأعراض التي تنتج عن الهرمونات الأخرى، مثل الصداع وتكرار التبول بشكل كبير، بالإضافة إلى الشعور الدائم بالعطش والتشوهات الوجهية التي تنتج على عن تشوّهات الغدة النخامية.

نقص هرمون النمو عند البالغين

يمكن أن يكون هناك آلية أساسية لإصابة الغدة النخامية، وذلك ما يؤدي إلى النقص في هرمون النمو غير في أغلب الأحيان، وبينما تكون الإصابة في أورام الغدة النخامية في أغلب الأحيان عند البالغين أكثر، فقد يكون لإصابات الرأس في بعض الأحيان أن تؤدي إلى السكتة الدماغية، حيث يمكن أن يكون هناك نزوف في قاعدة الجمجمة، وذلك بالإضافة إلى إلتهابات الدماغ.

يشكو الكثير من الأشخاص البالغين من هذا الهرمون وزيادة الوزن و تراكم الشحوم في الجزع بشكل أساسي، بالإضافة إلى التعب العام والجفاف في الجلد، حيث يميل معظم الأشخاص الذين يعانون من الشعور بالتعب والجفاف بالجلد بالإبتعاد عن نشاطات الرياضة والفعاليات الإجتماعية، وبالتالي فقد يجعلهم ذلك يصابون بالإكتئاب، كما أن هناك بعض الأعراض الأخرى، ومن هذه الأعراض ما يلي:

  • الكولسترول.
  • الإصابة بالصلع.
  • ضعف في الذاكرة.
  • صعوبة في التركيز.
  • إرتفاع مستويات الشحوم الثلاثية.
  • نقص كثافة العظام وسهولة إصابتها بالهشاشة.
  • زيادة الحساسية للحرارة والبرودة.

تشخيص نقص هرمون النمو

يكون الطبيب المسؤول عن هذا النقص أو هذا الهرمون هو أخصائي أمراض الغدد الصماء والإستقلاب، وعادة ما يكون فحص هذه الهرمون سريريًا، وذلك بحثًا عن الأعراض البدنية للهرمون، حيث تشمل بعض الفحوصات الطول والوزن للجسم، ويمكن أن نقول بأن أهمية هذه الفحوصات تكون كبيرة عند الأطفال، ولكن بالنسبة للتحاليل المطلوبة للتشخيص، فهمي تتضمن ما يلي:

  • طلب مستويات الدم لـ (IGF-I و IGFBP-3)، وذلك ليتم التحديد ومعرفة ما إذا كانت الغدة النخامية هي مصدر النقص.
  • إختبار مستويات الدم للهرمون في الدم.
  • عيار باقي المستويات للهرمونات الأخرى المسؤولة الغدة النخامية عنها، وذلك يكون بهدف الكشف عن وجود النقص المتعدد في الهرمونات.
  • عيار الهرمون الذي يُفرز الوِطاء (GHRH-arginine test)، وذلك لأنه الهرمون المنبة لهرمون النمو.
  • إختبار هرمون النمو وتحفيزه (Growth hormone stimulation test).
  • إختبار تحمّل الأنسولين (Insulin tolerance test).

بالنسبة للإختبارات الشعاعية في عملية التشخيص، فقد يكون المفيد منها ما يلي:

  • إختبار ما إن كان إمتصاص الأشعة السينية ثنائي الطاقة (DXA) لقياس كثافة العظام.
  • تصوير الدماغ لتشخيص الأورام والإصابة بالغدة النخامية أو الوِطاء، ويتم ذلك من خلال التصوير الطبقي المحوري (MRI).
  • عادة ما يكون هناك عمل صورة شعاعية لليد اليسرى (x-rays)، ويتم عمل هذا الإختبار في الكثير من الأحيان للأطفال بهدف إظهار العمر العظمي له، وبالتالي فقد يتم من خلال هذا الإختبار تحديد مدى النمو للطفل.
  • يمكن أن يتم إجراء صورة شعاعية أيضًا للجمجمة، وقد يتم ذلك للكشف عن أي إصابة يمكن أن تتسبب في نقص هرمون النمو.

التواصل مع الطبيب

عند وجود الشك في إضطراب النمو لديك أو لدى طفلك، فعليك أن تتحدث إلى طبيبك بشأن أعراض نقص الهرمونات المذكورة أعلاه، حيث أن هذا المرض لا يكون مُعقدًا ويكون قابل للعلاج من خلال تعويض النقص في هرمون النمو، بالإضافة إلى العمل على العلاجات التي ستأخذها من الطبيب المخّتص.

المصادر

  1. هرمون النمو (سوماتوتروبين) – إطّلع عليه بتاريخ 31/01/2020.
  2. نقص هرمون النمو – إطّلع عليه بتاريخ 31/01/2020.
  3. نقص هرمون النمو لدى البالغين – إطّلع عليه بتاريخ 31/01/2020.
  4. أعراض نقص هرمون النمو – إطّلع عليه بتاريخ 31/01/2020.
  5. تشخيص نقص هرمون النمو – إطّلع عليه بتاريخ 31/01/2020.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *