التخطي إلى المحتوى

يُمكن تعريف الحصبة بأنها ضمن أكثر الفيروسات المعدية والقاتلة في العالم، وذلك لأن الأوبئة أدت إلى وفاة حوالي 2.6 مليون بشكل سنوي قبل تقديم لقاح الحصبة في عام 1963، حيث أدى إستخدام اللقاحات إلى إنخفاض كبير في عام 2018، وذلك بعد وفاة حوالي 142.000 شخص في جميع أنحاء العالم، كما يُعرف بأن الأطفال المحصّنين هم الأكثر تعرضًا للحصبة، و وفقًا لما ورد في تقرير لمنظمة الصحة العالمية، فإن الناس الحوامل الذين لا يتلقون اللقاحات والذين لديهم ضعف في الجهاز المناعي، يكونون أكثر عرضة لخطر المضاعفة والوفاة المحتملة.

عاد فيروس الحصبة للظهور اليوم، وقد عانى الكثير من الناس حول تداول المعلومات الخاطئة واللقاحات ذات الصلة بهذا المرض، وقد أدى ذلك إلى الحركة المضادة للتطعيم، حيث سنناقش في هذا المقال مدى خطورة هذا الفيروس، بالإضافة إلى بعض الأساطير المحيطة بلقاح الحصبة.

شدة الحصبة

يمكن أن تُعاني من الأنفلونزا في بداية الحصبة، وقد يتعرض الشخص المصاب بهذا الفيروس في البداية إلى إرتفاع درجة الحرارة  والسعال وسيلان الأنف، حيث يُمكن أن تُشاهد آثار طفح الفيروس على الجسم، والذي يتكون من النتوءات الحمراء التي تنتشر في الجسم، وقد يبدأ في الغالب من خط الشعر على الوجه، ومن ثم ينتهي في القدمين.

مضاعفات الحصبة

يمكن أن يؤدي فيروس الحصبة إلى المضاعفات الشديدة أو المضاعفات المباشرة، ويمكن أن يكون هناك بعض المضاعفات الأخرى التي تدوم مدى الحياة، وقد تشمل تلك المضاعفات ما يلي:

  • المضاعفات الحادة: تشمل المضاعفات الحادة بعض الأعراض، ومن هذه الأعراض هي الإسهال وإلتهابات الأذن.
  • المضاعفات الشديدة: قد تشمل هذه المضاعفات إصابة الحوامل بالحصبة عند الولادة المبكرة، ويمكن أن تؤدي أيضًا إلى إلتهاب الدماغ والإلتهاب الرئوي وفقدان السمع.
  • المضاعفات طويلة الأجل: يمكن للمضاعفات طويلة الأجل بأن تؤدي إلى الإعاقات الذهنية أو نمو في الأطفال الرضع والأطفال الصغار.
  • المضاعفات العصبية: يُمكن لبعض المضاعفات العصبية بأن تؤدي إلى إلتهاب الدماغ المصلّب النادر، ويُقدر بأن ما يصل إلى 3 من كل 1000 طفل يموتون من المضاعفات التنفسية والعصبية للحصبة.

ما مدى أهمية التلقيح

يمكن للحصبة بأن تكون معدية وتحمل الفيروس لعدة أيام، ومن الممكن أن لا تظهر أي أعراض للحصبة بعد حدوث الإتصال الأولي لها من 10 إلى 12 يوم، حيث يمكن أن تنتشر أيضًا عن طريق الإتصال أو من خلال الهواء، وذلك لأنها تستمر في البداية لمدة ساعتين في الهواء، لذلك فإن لُقاح الحصبة يكون مهمًا للغاية في خفض أعداد الإصابات، كما تأتي التطعيمات عادة على شكل لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية MMR / MMRV، ويمكن لقاح الأطفال أيضًا من عمر 12 شهرًا حتى عمر 12 عامًا، وبالتالي فذلك ما يوفر حماية إضافية ضد الحماق (جدري الماء).

أظهرت الإحصائيات بأنه من الممكن أن يؤثر لقاح الحصبة بشكل مباشر على معدل الإصابة بهذا الفيروس، ولكن كان هناك إنخفاض في 73 في المئة من الحالات في جميع أنحاء العالم بين عامي 2000 و 2018، لذلك فمن الممكن أن تفشي العدوى بشكلها الأكثر وضوحًا بين البلدان النامية التي يتوفر اللقاح فيها على نطاق واسع، وكذلك بعض المناطق التي يرفض الأشخاص فيها اللقاح بشكل مستمر.

هل اللقاح آمن

يُعتبر لقاح الحصبة بأنه آمن في حالة واحدة، وهي عندما تأخذ الجرعتان الموصى بهما والفعّالتان بنسبة 97 في المائة، ومع ذلك فإن خطر الإصابة يُصبح ضئيل جدًا لكي يتسبب بأي فعل تحسسي لدى بعض الأفراد، حيث تُشير التقديرات بأنه من الممكن أن تسبب أقل من جرعة واحدة من كل مليون جرعة من لقاح الحصبة المعطى تفاعلًا شديد الحساسية تجاه لقاح MMR / MMRV، لذلك فقد يتوجب عليك بأن تسأل الطبيب حول المخاطر الفردية.

من لا يجب أن يحصل على اللقاح

على الرغم من أنه قد تمت التوصية بالتلقيح لدى الأطفال والبالغين الأصحّاء، إلا أن هناك بعض الأشخاص الذين لا يمكن لهم الحصول على لقاح الحصبة، ومن هؤلاء الأشخاص ما يلي:

  • يجب على الأطفال دون سن الـ 12 شهرًا بأن لا يأخذون اللقاح.
  • يجب أن لا يتم اللقاح للنساء الحوامل أو المحتمل أن يكونن حوامل.
  • يجب أن لا يؤخذ اللقاح من قِبل الأشخاص الذين يُعانون من الأمراض الخطيرة مثل السل.
  • يجب أن لا يأخذ الأشخاص الذين خضعوا لنقل الدم مؤخرًا اللقاح.
  • يجب أن لا يتم اللقاح للأشخاص الذين يعانون من مشاكل نقص الجهاز المناعي ذو الصلة بمعالجة السرطان وفيروس نقص المناعة البشرية، أو الإيدز وغير ذلك من الإعتبارات الطبية.
  • يجب أن لا يتم اللقاح للأشخاص الذين يعانون من حساسية الجيلاتين الشديدة، وذلك لأنه من الممكن أن تزيد من خطر الحساسية.

الإدعاءات حول الحصبة

تُشير االإدعاءات بأنه من الممكن أن يُصاب الأشخاص بالحصبة عبر الأنترنت، وذلك ما يُشكل المخاطر الأكبر لإنتشار الفيروس الفعلي في الحياة الحقيقية، وهناك بعض الإدعاءات التي سنتعرف عليها حول الفيروس ولقاح MMR / MMRV.

الإدعاء الأول:الحصبة ليست مصدر قلق كبير في الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة

يُعتبر هذا الإدعاء بأنه خاطئ، وعلى الرغم من أن الفيروس أكثر بروزًا في البلدان النامية بسبب عدم توفر اللقاحات، إلا أن حالات الإصابة قد زادت في الولايات المتحدة على مدار العشرين عامًا الماضية، حيث شهدت الولايات المتحدة في عام 2019 أكبر عدد من حالات الحصبة، وذلك منذ أن تم القضاء على الفيروس في عام 2000، لذلك سيتوجب على الأفراد إستشارة الأطبّاء لمعرفة النصائح في المنطقة، والتأكد أيضًا من أن مواعيد اللقاح لديك محدّثة.

الادعاء الثاني: معدل الوفيات لا يستدعي إستخدام لقاحات الحصبة

يُعتبر هذا الإدّعاء بأنه خاطئ، وعلى الرغم من أنه بإمكان أي شخص مصاب بالحصبة البقاء على قيد الحياة، إلا أن هناك الكثير من المضاعفات المرتبطة بهذا الفيروس، حيث يمكن للأشخاص الذين لا يحصلون على اللقاح الإصابة بالحصبة، ومن الممكن أن يصبحوا حينها كما لو أنهم شركة نقل محتملة.

الإدعاء الثالث: لا يوفر اللقاح حماية بنسبة 100٪

يُعتبر هذا الإدعاء بأنه إدعاء صحيح، وذلك لأن لقاح الحصبة يحتوي على معدل الحماية بنسبة 93% مع الجرعة الواحدة، وعلى الرغم من أن الجرعتين لديهما معدل الحماية بنسبة 97%، إلا أن المفتاح هو أن تكون اللقاحات أكثر إنتشارًا بين السكّان.

الإدعاء الرابع: الطرق الطبيعية يمكن أن تساعد في منع الحصبة بدلاً من الاعتماد على اللقاحات

يُعتبر بأن هذا الإدعاء خاطئ، وذلك لأنه يجب أن يمارس الجميع النظافة الجيدة بغض النظر عن حالات التطعيم، ولكن هذا لا يكفي لمنع الإصابة بفيروس شديد العدوى المحمولة جواً مثل الحصبة، بالإضافة إلى ذلك فإن الفيتامينات أو الأعشاب أو الزيوت الأساسية لن تُساعد في “قتل” هذا الفيروس، كما أنه لا يوجد سوى وسيلة واحدة للعلاج الفعلي لهذا الفيروس، وهي لقاح MMR.

الإدعاء الخامس: لقاح MMR يسبب مرض التوحد

يُعتبر هذا الإدعاء بأنه إدعاء خاطئ، وذلك لأن السبب وراء إنتشار هذا الإدعاء هو أن الأطفال يُصابون بمرض التوحد غالبًا في عمر 12 شهرًا، وهذا ما يحدث أيضًا في الوقت الذي يتلقى فيه الأطفال لقاح MMR الأول.

في الختام

تُعتبر الحصبة كما ذكرنا أعلاه بأنها شديدة العدوى، وقد تكون مميتة في الكثير من الحالات، وكما ذكرنا أيضًا بأن الطريقة الأكثر فعاليةً لمنع هذا الفيروس هو الحصول على التطعيم، حيث أن التطعيم مفيد للغاية، ولكننا ذكرنا أيضًا بأن هناك بعض الحالات التي لا يمكنها الحصول على اللقاح، لذلك سيكون من المهم على جميع الأشخاص الذين يمكن الحصول على اللقاح الحصول على لقاح MMR على الجرعة الأولى والتعزيز.

يمكن أن تكون عرضة للإصابة بالحصبة إذا كنت تزور منطقة تكون الإصابة فيها الإصابة بارزة، وذلك لأنه يمكن أن تنتشر الحصبة عبر الهواء، حيث يمكن أيضًا أن تُساعد على حماية نفسك وعائلتك عن طريق الإطّلاع على أخبار المرض وإستشارة الطبيب والمسؤوليين عن الرعاية الصحية، لذلك إذا كنت تخاف من مرض الحصبة، فلا تتردد من إستشارة الطبيب.

المصادر

  1. 10 خرافات شائعة حول الحصبة – إطّلع عليه بتاريخ 07/02/2020.
  2. بيان مركز السيطرة على الأمراض: حالات الإصابة بالحصبة في الولايات المتحدة هي الأعلى منذ أن تم القضاء على الحصبة في عام 2000 – إطّلع عليه بتاريخ 07/02/2020.
  3. مرض الحصبة – إطّلع عليه بتاريخ 07/02/2020.
  4. مضاعفات الحصبة – إطّلع عليه بتاريخ 07/02/2020.
  5. بيانات وإحصاء الحصبة – إطّلع عليه بتاريخ 07/02/2020.
  6. التطعيم ضد الحصبة – إطّلع عليه بتاريخ 07/02/2020.
  7. أكثر من 140.000 شخص يموتون من الحصبة مع إرتفاع عدد الحالات في جميع أنحاء العالم – إطّلع عليه بتاريخ 07/02/2020.
  8. الأحداث السلبية للقاح: فصل الأسطورة عن الواقع – إطّلع عليه بتاريخ 07/02/2020.
  9. لقاح الحصبة – إطّلع عليه بتاريخ 07/02/2020.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *