التخطي إلى المحتوى

إذا كنت تحتاج إلى نقل الدم لأسباب طبّية معينة، فمن الممكن أن يستغرق ذلك الأمر ما يصل إلى أربع ساعات أو أكثر، ونظرًا للوتيرة السريعة للعالم الحديث وسرعة العديد من الإجراءات الطبية الأخرى، فقد يتساءل الكثير من الناس عن سبب إستمرار نقل الدم لفترة طويلة، وبالنظر إلى الطبيعة الدقيقة لهذا الإجراء وتأثيره المحتمل لإنقاذ حياة شخص ما، فستقدّر الوقت الذي يستغرقه التنفيذ لعمليات نقل الدم.

ما هو نقل الدم؟

عملية نقل الدم

نقل الدم هو وسيلة لنقل الدم من شخص ما إلى شخص آخر، وعادة ما يكون نقل الدم في حالة المرض أو أي حداث آخر، ويمكن أن يحصل ذلك الأمر عندما يفقد المرء وعيه، أو لا يكون قادرًا على الحفاظ على مستويات صحية من الدم، حيث سيكون للشخص الذي يزن من 150 إلى 180 رطل في المتوسط من ​​1.2 إلى 1.5 غالون من الدم في أي وقت، كما يستطيع الجسم إنتاج المزيد من الدم بسرعة – ملايين خلايا الدم الجديدة في الدقيقة – ولكن في حالة إرتفاع حجم فقدان الدم (أي أكثر من 2 إلى 3 مكاييل من الدم)، فمن الممكن أن يتطلب الأمر عادة إلى عملية نقل الدم.

أحد الإعتبارات المهمة في الدم هي أنه يجب أن يكون الدم الذي سيتم إعطاؤه للفرد، بنفس نوع الدم الخاص بالفرد، حيث أن الأنواع الشائعة من الدم هي: A و B و AB و O، وذلك إلى جانب تعيين عامل Rh (+ أو -)، كما يجب على المرء التأكد من تطابق هذه الخصائص قبل نقل الدم، وإلا فسيرفض الجسم الدم المُتبرع له في حال لم يكن يتطابق معه، وهناك بنوك للدم، والتي تفحص الدم بعناية شديدة قبل النقل، وذلك لمنع عمليات نقل الدم غير المتطابقة وإحتمالات العدوى المنقولة عن طريق الدم.

لا يمكن أن نعتبر عمليات نقل الدم بأنها عملية واحدة، وذلك لأن هناك أربعة منتجات مختلفة من الدم التي يجب أخذها في الإعتبار، وهناك “الدم الكامل”، وهو ما يتبرع به معظم الناس في بنوك الدم، ولكنه ليس سوى واحد من أنواع التبرعات الممكنة، حيث يتكون الدم الكامل من خلايا الدم الحمراء، وخلايا الدم البيضاء، والصفائح الدموية والبلازما، ولكن من الممكن أن يحتاج العديد من المرضى المختلفين إلى واحد فقط من هذه المنتجات وليس كلها.

على سبيل المثال، إذا كان عدد خلايا الدم البيضاء لدى المريض منخفضًا بشكل خطير مثل مرضى العلاج الكيميائي، فيمكنهم تلقي نقل خلايا الدم البيضاء بدلاً من خلايا الدم الحمراء، أو الصفائح الدموية الإضافية التي لا تنقصهم، كما توجد إمدادات موثوقة من الدم الكامل ومنتجات الدم الفردية، وهي أمر مهم لتوفير الرعاية في حالات الطوارئ في الوقت المناسب.

تتطلب الإصابات أو العمليات الجراحية إستخدام عمليات نقل الدم في الكثير من الأحيان، حيث يكون هناك العديد من الحالات التي قد تتطلب نقل الدم لمرة واحدة أو بشكل منتظم، وتكون بعض هذه الحالات مصابة ببعض الأمراض مثل فقر الدم، أو مرض فقر الدم المنجلي، أو السرطان، أو أمراض الكبد، أو مجموعة واسعة من إضطرابات الدم، كما يمكن أن تؤثر هذه الأنواع من عمليات نقل الدم على المريض، ويكون الغرض منها هو السرعة التي يُسمح فيها بنقل الدم كما هو موضح أدناه.

لماذا تستغرق عمليات النقل وقتًا طويلاً؟

ساعة نقل الدم

قد تستغرق عمليات نقل الدم من ساعة إلى أربع ساعات متواصلة، ويكون ذلك إعتمادًا على نوع منتج الدم الذي سيتم نقله، ولكن من الممكن أن تختلف هذه السرعة في بعض الحالات المُختلفة مثل حالة الطوارئ، أو بمجرد أن يثبت المريض بأنه لا يعاني من أي آثار جانبية سلبية، وإذا كنت بحاجة إلى كميات كبيرة من الدم الكامل، فقد يستغرق ذلك الأمر وقتًا أطول في عملية نقل الدم، حيث يمكن أن تؤدي أي زيادة في معدل نقل الدم إلى تلف خلايا الدم عند دخولها إلى الجسم، ومع ذلك إذا كنت تحصل فقط على نقل الصفائح الدموية أو البلازما، فمن الممكن أن يتم تنفيذ العملية بشكل أسرع.

يمكن نقل الدم في حالة الطوارئ بسرعة أكبر، وفي مثل هذه الحالة، فإن الآثار الجانبية المُحتملة لنقل الدم السريع تفوقها الحاجة إلى إنقاذ حياة المريض، ومع ذلك فمن الممكن أن تكون العملية بطيئة، وذلك لأنه يجب مراقبة المريض في بداية عمليات النقل لمدة لا تقل عن خمس عشرة دقيقة، وإذا حدث رد فعل سلبي في معظم الحالات، فمن الممكن للمرضين وقف عملية نقل الدم وتحديد المشكلة، بينما يتم فحص الدم بعناية شديدة لمطابقته بشكل صحيح لنوع دم المريض.

يمكن أن تحدث بعض الآثار الجانبية، مثل القشعريرة والدوخة، والحكة والغثيان، وضيق الحلق والحمى، أو مشاكل في الجهاز التنفسي والقلب، أو موقف تبدأ فيه خلايا الدم البيضاء بالتبرع بمهاجمة خلايا الدم في الجسم، إضافة إلى ذلك، إذا كان هناك مشاكل في الدورة الدموية تجعل من الصعب تنظيم مستويات سوائل الدم لدى المرضى، فمن الضروري إدخال دماء جديدة بشكل أبطأ.

في الختام

نادرًا ما تكون تجربة نقل دم ممتعة، حيث تُشير عادة إلى إصابة أو جراحة أو مرض مزمن، ولكن لن يكون من الحكمة تسريع العملية لأجل التأكد من أن الجسم يتفاعل بشكل جيد مع دم المتبرع، وذلك لتجنب تفاقم الظروف الصحية الحالية، ولحماية سلامة الدم نفسه أيضًا، فإن الصبر هو فضيلة أساسية عندما يتعلق الأمر بنقل الدم!

مصادر

  1. نقل الدم (مايو كلينيك) – إطّلع عليه بتاريخ 15/12/2019.
  2. عمليات نقل الدم في البالغين – إطّلع عليه بتاريخ 15/12/2019.
  3. نقل الدم – إطّلع عليه بتاريخ 15/12/2019.
  4. مضاعفات نقل الدم – إطّلع عليه بتاريخ 15/12/2019.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *