التخطي إلى المحتوى

قد يرى الكثير منّا لوحات الفن التشكيلي القديمة والحديثة، لكن الأشهر من بين هذه اللوحات هي الموناليزا، أو كما تُعرف بالجيوكاندا في اللغة الفرنسية، وقد يرى البعض بأن الموناليزا مبتسمة، بينما يراها آخرون عابسة، ويكمن السر دائماً في حقيقة اللوحة وما إن كانت مبتسمة أم عابسة، و وفق العديد من الدراسات التي أَجريت حول هذه اللوحة، فقد تم الإثبات بنسبة أقل من 100% بأن الموناليزا مبتسمة وليست عابسة، ولكن هل يجب التحقق بالنسبة الكاملة لتأكيد هذا الأمر.

تاريخ رسم لوحة الموناليزا

الموناليزا

تم رسم هذه اللوحة على يد العبقري الشهير “ليوناردو دا فينشي”، وقد بدأ ليوناردو في رسم هذه اللوحة من بداية العام 1503 وحتى عام 1519، حيث تم تكوين هذه اللوحة بشكل إحترافي للغاية، وتم إسخدام الألوان الحارّة لتصوير وتكوين الشخصية، بينما إستُخدِمت الألوان الباردة لتكوين الطبيعة، إلا انك لن تلاحظ هذا الأمر لسبب عتمة الألوان مع مرور الزمن، حيث تم إستخدام اللون الأخضر والأصفر والأزرق بدرجة ألوان ترابية في اللوحة، وذلك لتعطي هذه الألوان شعوراً بالحيادية، وبالتالي فهذا لا يجعل الناظر يشعر بوجود سعادة أو حزن في تلك اللوحة.

بعض الدراسات حول لوحة الموناليزا

دراسات الموناليزا

أجرت الباحثة “إريكا سيجل” وفريقها الذي بلغ 43 مشاركاً بعض تجارب الإدراك البصري وعلم الأعصاب على هذه اللوحة، وقد قالت سيجل لصحيفة “ديلي ميل” بأنها “إذا رأت اللوحة بعد خوض معركة مع زوجها، فسترى اللوحة بشكل مختلف”.

حيث أظهر بحث هولندي في عام 2005 بأن 83% من المشاركين قد رأوا بأن الموناليزا مبتسمة وليست عابسة، بينما رأى 9% تعبيراً مقززاً لتلك اللوحة، ورأى 6% وجهاً مخيفاً، و 2% رأو وجهاً غاضباً، وقد قال 97% من المشاركين في دراسة أجريت من قِبل علماء الأعصاب في “جامعة فرايبورغ” بأن الموناليزا كانت مبتسمة وليست تعيسة.

الطريق إلى متحف اللوفر

موناليزا

ذهب دا فينشي قبل أن يموت إلى صديقه “الملك فرانسوا الأول” وأعطاه اللوحة، حينها أبقى الملك اللوحة في قصر فونتينبلو، ومن ثم تم تحويل غرفته إلى معرض فنّي، وبعد ذلك اُخِذت اللوحة إلى “لويس الخامس عشر” في قصر فرساي، وقد تم تعليقها بعد ذلك لفترة قصيرة في غرفة نوم نابليون بونابرت في قصر التويلري.

وجدت لوحة الموناليزا بعد ذلك منزلاً دائماً في العام 1793 عندما تم إفتتاح “متحف اللوفر” في باريس، حيث تمت إتاحة اللوحة الفنّية الملكية للجمهور خلال الحرب العالمية الثانية، وكان هناك قلق حول إتلاف الموناليزا سواء بالقنابل أو سرقتها من قِبل النازيون، لذلك فقد تم نقل اللوحة بواسطة سيارة إسعاف عام 1939 لإخفائها أثناء الحرب.

لماذا تمت تسمية اللوحة بإسم موناليزا

لوحة الموناليزا

تولى ليوناردو دافنشي مهمة تصوير الموناليزا من أجل “فرانشيسكو ديل جيوكوندو” وزوجته، وتم إستخدام إسم الموناليزا وفقاً لكلمة Mona، وهي إختصار للكلمة الإيطالية Ma donna (مادونا)، والتي تعني في حقيقتها “سيدتي”، إي أن هذا يعني بأنه تم ربط ذلك الإسم بكلمة Mona المختصرة، ومن ثم ربطها بإسم زوجة “فرانشيسكو ديل جيوكوندو” السيدة ليزا، وذلك ليتم تركيب الإسم ويصبح “سيدتي ليزا”، فإن كنّا سنعود إلى الكلمة الإيطالية التي يقول jocund، والتي تكون الإسم البديل لتلك اللوحة، فهي تعني “سعيد” أو “مرِح”، في إشارة إلى إسم زوج ليزا الأخير “جوكوندو”.

حقائق الإبتسامة والعبس

إبتسامة الموناليزا

يمكن أن يقول العديد بأن الموناليزا وملامحها غريبان إلى حدِِ كبير، ويمكن أن يقول آخرون بأنها وبإجماع الأبحاث مبتسمة، إلا أننا لا نستطيع تقرير ذلك بأنفسنا، فإذا نظرت إليها ستجدها مبتسمة، بينما إذا نظرت إليها مرة أخرى ستجد بأنها عابسة، وذلك ما يصوره لك عقلك الباطن ليثبت لك حقيقة أن اللوحة تم إكتشافها من ناحية فنّية فقط، ولم يتم إجماع نسبة عالية  ودقيقة أو متساوية على ما إن كانت مبتسمة أم عابسة.

المصادر:

  1. الموناليزا – إطّلع عليه بتاريخ 19/11/2019.
  2. الموناليزا من قبل ليوناردو دافنشي: التاريخ والحقائق والموقع – إطّلع عليه بتاريخ 19/11/2019.
  3. فك شفرة “الموناليزا” الغامضة للعلماء مرة واحدة وإلى الأبد – إطّلع عليه بتاريخ 19/11/2019.
  4. هل تبتسم الموناليزا – إطّلع عليه بتاريخ 19/11/2019.
  5. تشريح إبتسامة الموناليزا – إطّلع عليه بتاريخ 19/11/2019.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *