التخطي إلى المحتوى

تم تقسيم الوطن العربي بعد أن تفككت الإمبراطورية العثمانية عند هزيمتها في الحرب العالمية الأولى، حيث كانت الإمبراطورية في حالة إنخفاض وحالة كفاح للحفاظ على بيروقراطية منتفخة، أو بنية إدارية مركزية بعد محاولات مختلفة للإصلاح، وبعد تفاقم المشاكل أكثر خلال إزدياد المصالح المحلية في جميع أنحاء الإمبراطورية مثل صعود الحركات القومية، فقد أجبرت مجموعة من الحركات القومية بين قوى الحلفاء على تفكيك المناطق، والتي إنتهت بعد ذلك بالوصول إلى تركيا الحديثة والشرق الأوسط.

إتفاقية سايكس بيكو

توصل ممثلو بريطانيا وفرنسا إلى إتفاق سرّي في 19 مايو 1916، وعُرف ذلك الإتفاق لاحقًا بإسم إتفاقية سايكس بيكو، والتي بموجبها تم تقسيم الوطن العربي تحت حكم الإمبراطورية العثمانية، إلى مناطق نفوذ برياطنية وفرنسية مع إنتهاء الحرب، حيث أجرى الحلفاء بريطانيا وفرنسا وروسيا العديد من المناقشات حول مستقبل الإمبراطورية العثمانية بعد إندلاع الحرب في صيف عام 1914، والتي كانت تقاتل إلى جانب ألمانيا والقوى والوسطى، كما كانت مساحة الإمبراطورية واسعة من الأراضي في الشرق الأوسط والجزيرة العربية وجنوب وسط أوروبا.

أدت التصاميم التي أنشأتها بريطانيا وفرنسا إلى دفع الأتراك في الإمبراطورية العثمانية إلى توحيد صفوفهم مع ألمانيا والمجر في عام 1914، وبموجب الشروط التي إتفقوا عليها في إتفاقية سايكس بيكو، ستضم روسيا العاصمة العثمانية للقسطنطينية والإحتفاظ بالسيطرة على الدردنيل، وهو المضيق الذي يربط البحر الأسود مع البحر الأبيض المتوسط وشبه جزيرة جاليبولي، حيث بدأ هذا  الغزو العسكري الكبير لقوى الحلفاء في أبريل 1915، وقد وافقت روسيا في المقابل على المطالبات البريطانية في المناطق الأخرى من الإمبراطورية العثمانية السابقة، بما في ذلك منطقة بلاد ما بين النهرين الغنية بالنفط.

معاهدة سيفر

أبرمت قوى الحلفاء المنتصرة وممثلي تركيا العثمانية معاهدة سيفر في 10 أغسطس 1920، وكانت هذه المعاهدة بمثابة إلغاء للإمبراطورية العثمانية، حيث أجبرت تركيا على التخلي عن جميع حقوقها على آسيا وشمال إفريقيا، كما نص الإتفاق أيضًا على أرمينيا المستقلة، وكردستان المتمتعة بالحكم الذاتي، والوجود اليوناني في شرق تراقيا وعلى الساحل الغربي للأناضول، وكذلك السيطرة اليونانية على جزر بحر إيجه التي تسيطر على الدردنيل، ورفض النظام القومي التركي الجديد معاهدة سيفر، وحلّت مكانها بعد ذلك معاهدة لوزان عام 1923.

معاهدة لوزان

اُبرِمت معاهدة لوزان عام 1923، والتي تم التوقيع عليها من قِبل ممثلي تركيا (خليفة الإمبراطورية العثمانية)، حيث إعترفت المعاهدة بحدود الدولة التركية الحديثة، والتي لم تطالب بمقاطعاتها العربية السابقة، كما أسقطوا الحلفاء مطالبهم بالحكم الذاتي لكردستان التركية وأراضي أرمينيا، وقد تخلوا عن مناطق النفوذ في تركيا، ولم تفرض قوى الحلفاء أي قيود على موارد تركيا المالية أو القوات المسلحة، وقد اُعلِن أيضًا بأن المضيق بين بحر إيجة والبحر الأسود مفتوحًا للشحن.

المصادر

  1. الإمبراطورية العثمانية – إطّلع عليه بتاريخ 09/12/2019.
  2. بريطانيا وفرنسا تعقدان إتفاقية سايكس بيكو – إطّلع عليه بتاريخ 09/12/2019.
  3. معاهدة سيفر – إطّلع عليه بتاريخ 09/12/2019.
  4. معاهدة لوزان – إطّلع عليه بتاريخ 09/12/2019.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *