التخطي إلى المحتوى

يمكن أن يتمنى الكثير من الأشخاص بأن يكون هناك المزيد من الوقت لإنجاز أعمالهم، ولكن عندما ينتهي كل ما أجريناه خلال وقتنا، فقد نتسائل في الكثير من الأحيان عن كيفية ذهاب كل تلك الساعات، لذلك فقد تكون مثل معظم الأشخاص الآخرين في جميع أنحاء العالم، حيث يمكن أن نعتبر إدارة الوقت بأنه مشكلة للغاية، ويمكن أن يُزعجنا كثيرًا في بعض الأحيان، ويمكن أن نقول مثل هذه الجمل، “لا يوجد ما يكفي من الوقت في اليوم” أو “لا أعرف أين سأجد الوقت” أو “ليس لدي وقت لنفسي أبدًا”.

يمكن أن نعتبر إدارة الوقت بأنها مهارة يرغب الكثير من الأشخاص بإمتلاكها، وذلك لأننا نعتقد في الكثير من الأحيان بأنه ليس لدينا وقت كافي للإستجابة لمنحنيات الحياة، أو إذا صح التعبير، فقد يبدو بأننا نأخذ الكثير من الأوقت للأمور التي لا يكون لها أي داعي، علاوة على ذلك فقد يبدو بأننا لن نجد أيضًا الوقت الكافي أيضًا لحل المشاكل عند الوقوع فيها، لذلك كيف يمكن أن نجد الوقت لفعل أي شيء؟

إدارة الوقت والتنظيم

لا يمكننا إعتبار إدارة الوقت بأنه الشيء بعيد المنال كما يفهمه القليل من الناس هكذا، وذلك لأنه شيء يمكن للجميع إدارته والتحكم به بكفاءة عالية طالما قد تم تنظيمه، حيث يمكن أن يكون من الصعب على الأشخاص معرفة ما يجب إنجازه في اليوم بدون تنظيم الوقت، بالإضافة إلى عدم إعطاء أهمية للأمور والأهداف طويلة الأجل وتحقيقها، كما لا يمكن أن نعتبر تنظيم الوقت أيضًا بأنه يزيد فقد من قدرتك على إدارة المهام، وإنما يمكن لإدارة الوقت بأن يزيد من إحتمالية تخصيص أوقات المهام وتحقيقها.

لماذا يكون تحديد الأهداف مهم

يُعتبر عامل تحديد الأهداف بأنه جزءًا لا يتجزأ من عملية إدارة الوقت بفعالية، وذلك لأن تحديد الأهداف يُساعد بشكل رئيسي على ضبط الملعب (الحياة)، حيث يمكن أن تتوجه دائمًا إلى طرق الإحباط والإجهاد الفكري المتكرر إذا لم يكن لديك أي أهداف، وذلك ما يمكن أن يأخذ من وقتك ويزيد من فشلك، وإذا كنت ترغب في السيطرة على الوقت بفعالية عالية، فعليك التأكد أولاً مما تريده من الحياة، وأن يكون ذلك واضحًا أمامك.

إدارة الوقت من خلال تحديد الأهداف

يجب أن يكون لديك هدف واحد على الأقل لتتمكن من إدارة الوقت بشكل فعال، وهذا بالضبط ما يمكِّنك من معرفة أهمية الشيء الذي تريده من الحياة، حيث يمكن أن يعتقد الكثير من الأشخاص بأن الشيء الذين يريدونه واضحًا في عقولهم حتى لو لم تكن الأهداف محفوظة على الأوراق، وهذا بحد ذاته شيء خاطئ للغاية، كما يمكننا القول بأن حفظ الأهداف في الرأس لا يكون شيءًا واضحًا، وذلك لأن الأفكار دائمًا ما تتغير في الدماغ، لذلك سيتوجب عليك كتابة أفكارك على الورق، ومن ثم تفريغ الدماغ لمعرفة الأمور الأخرى المختلفة.

لماذا يختلف وضع الأهداف على الورق عن وضع الأهداف في الدماغ

يمكن أن تكون أقل إحتمالاً في التعامل مع إدارة الوقت إذا كان الهدف سلبي، وذلك لأن الأهداف السلبية في الدماغ دائمًا ما توصل إلى الإحباط الشديد، حيث يتوجب على الشخص الذي يحاول تنظيم الوقت، بأن يكتب ما يريده بشكل واضح على الأوراق، وعليك أن تكون دقيقًا تمامًا عند قيامك بذلك الأمر، كما يمكن أن لا يخاف الشخص من كتابة ما يريده بالضبط حتى آخر التفاصيل، وذلك لأنها تُساعد على تحديد الوقت وتنظيمه، ولكن عليك أن لا تكتب بأنك تريد الكثير من المال، أو أقل مبلغ تريده بالضبط، ولا تكتب أيضًا حول التاريخ المحدد الذي تريده ولماذا.

إدارة الوقت من خلال التنظيم

تكون الخطوة الثانية في عملية إدارة الوقت بفعالية وهي التنظيم، لذلك عليك أن تُنظِّم وقتك بفعالية لتحقيق ما تريد، حيث يمكنك تحديد أهافك أولاً كما ذكرنا أعلاه، وبمجرد تحديد الأهداف سيبقى عليك تنظيمها، ويمكن أن يكون ذلك من خلال وضع الأهداف البسيطة أولاً، ومن ثم إنهاء القائمة بالمهام الصعبة، كما يمكنك تحديد المعالم الرئيسية للأهداف طويلة الأجل، والتي يمكن إستهدفها خلال يوم أو أسبوع أو شهر، وعندما تعرف ما تريده بهذا الشكل، فقد يُصبح تنظيم الوقت من العملية السهلة للأهداف، وذلك لكي تشرع في تنفيذها على المدى اليومي أو الأسبوعي أو الشهري.

لماذا تختلف الأهداف المنظمة عن تلك الغير منظمة

بمجرد تنظيم الأهداف الخاصة بك في القائمة، فستعرف ما يمكن أن تهدف إليه أثناء حياتك، لذلك فقد يكون صباح كل يوم جديد مشرق ومشوِّق لتحقيق تلك الأهداف، بالإضافة إلى أنه يمكن أن يكون لديك شعور أفضل في العمل على تحقيق الأهداف، حيث يمكن أن يُساعد ذلك إلى حد كبير على إدارة الوقت للإنجاز، وذلك بغض النظر عن مقدار حجم تلك الأهداف، كما سيتوجب عليك أيضًا تنظيم تلك الأهداف بشكل أفضل، وإذا لم تقم بالتنظيم الجيد، فعليك أن تضع تلك القائمة أمامك ليساعدك عقلك على تجب المهام غير الضرورية وإنجاز ما هو مهم لك.

إدارة الوقت من خلال تحديد الأولويات

أصدر ستيفن د. كوفي كتابًا في عام 1994 بعنوان “العادات السبع للناس الأكثر فعالية“، وذلك ما يُناقش أهمية نظام إدارة الوقت في الأصل، والذي يقسم الأنشطة إلى أربعة عوامل بناءًا على عاملين رئيسيين، وهذه العوامل الرئيسية هي الإلحاح والأهمية، ومن العوامل الأخرى ما يلي:

  • الربع الأول: حالات الطوارئ والأزمات: عاجل وهام.
  • الربع الثاني – الأهداف طويلة الأجل: ليست عاجلة ولكنها مهمة.
  • الربع الثالث – الإنقطاعات: عاجل ولكن غير مهم.
  • الربع الرابع – الإنحرافات: ليست عاجلة وغير مهمة.

عندما تنظر إلى قائمة المعالم والمهام اليومية، فقد تتمكن من تصنيف المنطقة التي يقع كل جزء فيها، وهذه من أفضل الطرق التي يمكن من خلالها تحديد أو إدارة الوقت بفعالية عالية، حيث عليك أن تدون أيضًا وقتك بإختصار، وإذا قمت بإجراء مكالمة فعليك تدوين ذلك أيضًا، كما يمكنك كتابة الربع في كل أسبوع بجانب كل مهمة وما وقع عليها، بالإضافة إلى الوقت الذي كنت قد قضيته في مشاهدة التلفاز (رباعي الأجزاء)، أو العمل على الأهداف طويلة الأجل (رباعي 4)، أو التعامل مع حالات الطوارئ أو الأزمات (رباعي 1) – وهلم جرا.

كيف يمكنك معرفة الأجزاء التي كنت تقضيها من الوقت

ستعرف في الأسبوع الأول مقادر الوقت الذي قضيته في الأجزاء الرباعية، وذلك لأن الهدف من الحياة سيكون في الربع الثاني، والقليل من الوقت في الجزء الرابع، لذلك عليك أن تحسب الوقت الذي قضيته بالفعل في الربع الثاني؟، وبعد الإنتهاء من هذا التمرين، فعليك أن تأخذ المهام اليومية وتدوينها بشكل رباعي، وهذا ما يُساعدك على إدارة الوقت بفعالية عالية، وإذا شادهت التلفاز لمدة ثلاثة ساعات، فأنت الآن في الجزء الرابع الكئيب، لذلك عليك أن تحاول تقصير ذلك الوقت للعمل بشكل أفضل.

إدارة الوقت وتدمير المماطلة

من أصعب الأمور التي يمكنك مواجهتها في عملية إدارة الوقت وهي المماطلة، وذلك لأنها تميل إلى الإبتعاد عن تحديد أو تحقيق الإنجازات خلال أوقات العمل في حياتك، حيث يمكن تجنب المماطلة من خلال تحديد الأهداف وتنظيمها، بالإضافة إلى تحديد الأولوليات كما ذكرنا أعلاه، ومن ثم العمل من خلالها، وإذا لم نتمكن من متابعة القائمة من الأشياء التي يجب علينا القيام بها، فقد نهدر وقتنا بشكل دائم.

كيف يمكننا تجنب المماطلة لتحقيق الإنجازات

يمكن أن نسمي المماطلة بأنها القاتل الصامت لحياتنا، وذلك لأنها من أكبر الردائع التي يمكن أن تجعلنا نتراجع عن الأهداف، حيث يمكن أن نقول بأننا نريد الوصول إلى شيء ما، ولكن عندما يتعلق الأمر بتنظيم أو إدارة الوقت بكفاءة، فقد لا نتمكن من إنجاز المهام، وبالتالي فقد نجد فعل التسويف في كل زاوية من زوايا الحياة، ومع ذلك فإن النصيحة الوحيدة للتغلب على التسويف، هي أن تكون مدركًا تمامًا لما تريد أن تفعله ولماذا.

إذا تمكنت من تحديد أهدافك وتنظيمها وتحديد الأولويا، فقد تكون هنا على الطريق الصحيح لتدمير التسويف، ولكن إذا لم ينجح هذا الأمر، فعليك أن تجرب نظام مكالمة 15 دقيقة المذكورة أعلاه، لذلك عليك أن تضبط وقتك للقيام بأي شيء قد تم تأجليه لمدة 15 دقيقة، وسيكون كل ما تحتاجه هنا هو الإلتزام بالـ 15 دقيقة، وما ستتمكن من فهمه هو أن الجسم المتحرك يبقى متحركًا، ومن الممكن أن يكون الجزء الأصعب في إدارة الوقت والتنظيم هو البداية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *