التخطي إلى المحتوى

الإمبريالية التي تُسمى أحيانًا بناء الإمبراطورية أو سياسة الدولة، أو الممارسة أو الدعوة إلى توسيع السلطة والهيمنة، هي سياسة الأمة لفرض حكمها أو سلطتها بالقوة على الأمم الأخرى، وعادةً ما تنطوي على إستخدام غير مبرر للقوة العسكرية أو السياسية، وهي طريقة للإستحواذ المباشر على الأراضي والمناطق الأخرى، وتُعتبر الإمبريالية تاريخياً غير مقبولة أخلاقياً، نتيجة لذلك، غالباً ما تُستخدم الإتهامات بالإمبريالية – سواء كانت واقعية أم لا – في الدعاية التي تشجب السياسة الخارجية للأمة، وكثيرًا ما يتم إستخدام المصطلح في الدعاية الدولية للتنديد وتشويه السياسة الخارجية للمعارض.

عصر الإمبريالية

عصر الإمبريالية

إمتد عصر الإمبريالية بين عامي 1500 و 1914، وإكتسبت القوى الأوروبية مثل إنجلترا وإسبانيا وفرنسا، والبرتغال وهولندا إمبراطوريات إستعمارية واسعة خلال أوائل القرن الخامس عشر وحتى أواخر القرن السابع عشر، وخلال هذه الفترة  من الإمبريالية القديمة، إستكشفت دول أوروبا العالم الجديد بحثًا عن طرق تجارية إلى الشرق الأقصى، وأقامت مستوطنات في أمريكا الشمالية والجنوبية، وكذلك في جنوب شرق آسيا، حيث حدثت بعض أسوأ الفظائع البشرية للإمبريالية خلال غزو الفاتحين الإسبان لأمريكا الوسطى والجنوبية في القرن السادس عشر، ومات نحو 8 ملايين من السكّان الأصليين في عهد الإبادة الجماعية الأولى.

رأى الإمبرياليون ذو الدافع التجاري، بأن تلك الفترة كانت مصدرًا للثروة وأداة للجهود التبشيرية الدينية، وذلك إستنادًا إلى إيمانهم بالنظرية الإقتصادية المحافظة، والتي كانت تقول بأن المجد للع والذهب، حيث أنشأت الإمبراطورية البريطانية مستعمراتها الأكثر ربحية في أمريكا الشمالية ومنطقة البحر الكاريبي والهند، وعلى الرغم من تعرضها لإنتكاسة في فقدان مستعمراتها الأمريكية في عام 1776، إلا أن بريطانيا تعافت أكثر من خلال الحصول على مستعمرات في الهند وأستراليا وأمريكا اللاتينية.

وأصحبت بريطانيا العظمى هي القوة الإستعمارية المهيمنة بحلول نهاية عصر الإمبريالية القديمة في أربعينيات القرن التاسع عشر، وهي التي تملك حيازات إقليمية في الهند وجنوب إفريقيا وأستراليا، كما سيطرت فرنسا في الوقت نفسه على أراضي لويزيانا في أمريكا الشمالية وغينيا الجديدة الفرنسية، وإستعمرت هولندا جزر الهند الشرقية، وإستعمرت إسبانيا أمريكا الوسطى والجنوبية، ونظرًا إلى حد كبير إلى سيطرة أسطولها البحري على البحار، فقد قبلت بريطانيا بسهولة دورها كحارس للسلام العالمي، الذي قد تم وصفه لاحقًا بإسم “السلام البريطاني”.

عصر الإمبريالية الجديدة

عصر الإمبريالية الجديدة

في حين أن الإمبريالية عادة ما تتميز بالفتح والحكم والإستعمار بالهجرة والإقامة في الأراضي التي تم فتحها، فإن الإمبريالية الجديدة هي الهيمنة، وأحيانًا تكون الهيمنة على الآخرين عن طريق الإتفاقيات القانونية المجانية رسميًا، والقوة الإقتصادية والتأثير الثقافي، وهي واحدة من العديد من التسميات للشكل الذي إتخذته القوة السياسية الأمريكية للهيمنة الإقتصادية في القرن العشرين، وخاصة أثناء الحرب العالمية الثانية وبعدها، حيث أن الإسم أو المصطلح الجديد للإمبريالية هو إسم ذو أخطاء كبيرة، وبشكل أكثر تحديدًا، يمكن وصف الإمبريالية دون إمبراطورية، أو إمبراطورية الحربية، ولكن الإمبريالية الجديدة هي المصطلح الأكثر شيوعًا، وبالتالي هو ما سيتم إستخدامه.

تحليل السياسة الخارجية

تحليل السياسة الخارجية للإمبريالية

يمكننا الرد على السؤال الذي يقول لماذا تتبنى الدول سياسات خارجية معينة؟ بأن معظم تحليلات السياسة الخارجية تمتد على المنطق البنيوي للإجابة على هذا السؤال، كما تؤكد النظرية الواقعية على موقف الأمة في التوزيع الدولي للسلطة، ويركز النهج الثاني على العوامل المحلية، حيث يؤكد على المؤسسات السياسية للبلد، ويكمن مستقبل تحليل السياسة الخارجية في إيجاد طرق لدمج السياسة والإختيار في النظريات التي تحدد القيود على سلوك الدولة، وتم إقتراح ثلاثة حلول رئيسية ومنها:

  1. النظريات التي تركز على كيفية تأثير الضغوط الدولية على الإئتلافات المحلية المتنافسة.
  2. نظريات الخيارات العقلانية التي تحلل “الألعاب ذات المستويين”.
  3. النظريات البنّاءة.

المصادر

  1. الإمبريالية – إطّلع عليه بتاريخ 02/12/2019.
  2. ما هي الإمبريالية؟ التعريف والمنظور التاريخي – إطّلع عليه بتاريخ 02/12/2019.
  3. الإمبريالية الجديدة – إطّلع عليه بتاريخ 02/12/2019.
  4. تحليل السياسة الخارجية – إطّلع عليه بتاريخ 02/12/2019.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *